تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- المسلم الذي يحب الله تعالى يداوم على الصيام فهو ينتظر شهر رمضان ليغسل نفسه غسلاً كاملاًَ من الذنوب والآثام ، ويطهر نفسه من المعاصي وهذا يزيل الران على القلب وذلك لما رواه البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :" من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه "(1). فإذا ما انتهى رمضان صار الصوم له إلفا ومصدر سعادة قلبية، لانشراحه برحمة الله وفضله فهو يصوم الست البيض من شوال ويصوم العشر الأوائل من ذي الحجة ويحرص على صيام عرفة ولا يفوته صيام التاسع والعاشر من المحرم ( عاشوراء ) ، ويكثر من الصيام في شعبان ، ويحرص طوال العام على صيام الاثنين والخميس . أو يصوم يوما ويفطر يوما إن قدر عليه ، ولا يقل عن صيام ثلاثة أيام كل شهر ، وبهذا يظل المسلم والمسلمة في طهارة من الذنوب دائمة ، ولعل هذا ما جعل الإمام مسلم يترجم في كتاب الصيام بابا بعنوان : صيام النبي صلى الله عليه وسلم واستحباب ألا يخلِي شهراً عن صوم . ومعناه أن المسلم والمسلمة لا يستغنيان عن هذا اللجام الرباني"الصيام"، ويكفي المؤمن شرفا أن يصوم وهو يستحضر حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه :" الصوم لي وأنا أجزي به ، يدع شهوته وطعامه من أجلي ، للصائم فرحتان ، فرحه عند فطره ، وفرحه عند لقاء ربه "(2)، فهو صيام يختص به الله تعالى، ويعود فضله على العبد فرحة في الدنيا برحمة الله ، وفرحة في الآخرة بنعيم الله تعالى ، والنجاة من النار لما رواه مسلم بسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : "من صام يوما في

(1) صحيح البخاري – كتاب الصوم – باب من صام إيماناً واحتساباً (رقم 1901 ) .

(2) صحيح البخاري - كتاب التوحيد - باب قول الله يريدون أن يبدلوا كلام الله إنه, (رقم 7054).

الصيام لجام الشهوات الأربع · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصيام لجام الشهوات الأربعص ١٨