شهوة الغضب وراء هذا الظلم الهائل عالمياً فالاتحاد السوفيتي قتل أكثر من 19 مليون شخصاً لتأسيس الإمبراطورية السوفيتية، والحرب العالمية الأولى والثانية حصدت ما يزيد عن 20 مليوناً ، وقتلت فرنسا في الجزائر أكثر من مليون ونصف، والحرب على العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال والشيشان وكشمير تحصد كل عام مالا يقل عن مليون من الضعفاء والأبرياء خاصة الأطفال والنساء، وهذا بسبب الغضب بلا لجام الذي ملأ عقل ووجدان أعداء الإسلام من الصهاينة والشيوعيين والصليبين والهندوس وغيرهم .
شهوة الغضب وراء هذا الإنفاق الهائل على التسليح العادي والنووي حيث تنفق آلاف المليارات من الدولارات على حين لا يجد الملايين من البشر بعض اللقيمات حتى صار العالم الآن كما قال عمر بن هند في الجاهلية :
ألا يجهلن أحدٌ علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
وأنا الشاربون الماء صفواً ويشرب غيرنا كدراً وطينا
المنطق ذاته الذي يحرك ذوي السلطة بلا ضوابط أخلاقية أو رحمة إنسانية .
رابعاً : آثار شهوة الكلام بلا لجام .
يكفي في شهوة الكلام مارواه البخاري بسنده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :( إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً فيرفع بها في الجنة سبعين خريفاً، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم)(1).
ولذا نهى القرآن وأكدته السنة عن الكذب والغيبة والنميمة والبهتان واللغو والسب واللعن والطعن ، والبذاءة ، وجاء الأمر بانتقاء أحسن القول ، وأجمل الكلمات ، وأفضل العبارات ، واختيار الطيبات من الألفاظ والكلمات ، لكن شهوة الكلام بلا لجام ذات آثار سلبية كثيرة منها ما يلي :.
(1) صحيح البخاري - كتاب الرقاق - باب حفظ اللسان وقول النبي من كان يؤمن بالله ـ ـ, (رقم 6113).