تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عطاء بن رباح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا شربتم فاشربوا مصاً وإذا استكتم فاستاكوا عرضاً " أخرجه البيهقي وأبو داود.

يقول د. محمد علي البار: " هذه الأحاديث وغيرها مما نص على الاستياك عرضاً كلها ضعيفة لأنها مرسلة [سقط منها الصحابي]، ولكن ما هو المقصود بالاستياك عرضاً؟ إن أطباء الأسنان يقولون إن اتجاه الفرشاة في تنظيف الأسنان العلوية يجب أن يكون من الأعلى إلى الأسفل وعكس ذلك لتنظيف أسنان الفك السفلي، أي من أسفل إلى أعلى، وأطباء الأسنان يسمّون ذلك " الاستياك طولاً "، أي بالنسبة لمحور السن. فهل ما ورد في الأحاديث وكلام العلماء " عرضاً " يختلف عنه، أم أنه نفس المقصود مع اختلاف التعبير؟ إن الطول والعرض يعتمد على تحديد المحور فإن قصد محور الفم كان الاستياك عرضاً هو ذاته ما ذكره الأطباء المحدثون ".

ويقول ابن القيم: " إن السِّواك متى استعمل باعتدال جلى الأسنان، وأطلق اللسان ومنع الحفر وطيب النكهة ونقى الدّماغ، وأن فيه عدة منافع: يطيب الفم ويشد اللثة ويعين على هضم الطعام ويسهل مجاري الكلام وينشط للقراءة والذكر والصلاة ويطرد النوم ويرضي الرب ويكثر الحسنات " ... كما ينقل صاحب مغني المحتاج " أنه يسهل النزع ويذكّر الشهادة عند الموت ".

الاستياك ونظافة الفم وأثرها على الصحة العامة:

السواك بين الطب والإسلام · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السواك بين الطب والإسلامص ٥