الأول ربما كان في خبر نقلته محطة البي بي سي عن نجاح أمارة أبوظبي في زرع مليوني شجرة آراك ( شجرة السواك ) عبر مسافة تصل إلى 100 كيلومتر باتجاه الربع الخالي بعدما تبين أن الآراك يستطيع النمو في السبخات المالحة ويمكن ريه بماء البحر.
إن أهمية الجذور الطبية لنبات الأراك المستخدم في البلاد العربية منذ آلاف السنين معروفة كدواء عشبي لأمراض كثيرة وكفرشاة ومعجون أسنان بآن واحد ومؤخراً جاءت الأبحاث العلمية في جامعة عين شمس عبر أربع سنين لتكشف حقائق مذهلة تضاف إلى الأبحاث الغربية الأمريكية والسويسرية وغيرها لتثبت أهمية طبية خاصة لهذا الجذر النباتي الطبي..
ويحضرني هنا ما ذكره أستاذنا الدكتور محمد علي البار في كتابه القيم ( السواك ) نقلاً عن المجامع الغربية والشرقية في تميز السواك بمادة الثيو سيانات المضادة للنخور السنية والتي كانت معظم السبب في عدم حاجة العرب قديماً لطبيب الأسنان .
من خلال هذه السطور أركز على الإعجاز النبوي في عظمة الدلالة العلمية البيئية الصحية في وفاة النبي عليه السلام وهو يتسوك وأدلل على كون السواك ربما المخرج العملي للأمة الإسلامية من وباء التدخين , ذلك الوباء الذي يعد السبب الأول والوحيد لوباء المخدرات والإنحرافات السلوكية المختلفة في المجتمعات المسلمة.
نظرية السواك الدواء والسجائر الداء
الأسس التي قامت عليها النظرية :
1- خاصية الاعتياد المشترك ( للسواك والسجائر ) فيزيولوجياً وميكانيكياً.
الميل الفيزيولوجي والعلاقة الميكانيكية بين اليد والفم هي أساس من أسس نجاح صناعة السجائرتجارياً وهي عامل مشترك بين الداء ( التدخين ) والدواء ( السواك ) ولعل منعكس المص عند الأطفال أحد الشواهد على ذلك.
تنص الفرضية :
"أن الأصل في عادة السجائر فيزيولوجي وميكانيكي ويحدث الإدمان خاصة في حال انعدام البديل الفطري الصحي "السواك" .