تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين ، أبو القاسم ابن عساكر الحافظ الكبير المتقن ، إمام أهل الحديث في زمانه ، سمع من أكثر من ألف وثلاثمائة شيخ وثمانين امرأة ، وكان ديناً خيراً حسن السمت ، جمع بين معرفة المتون والأسانيد ، مثبت محتاط ، رحل وبالغ في الطلب إلى أن جمع مالم يجمعه غيره ، صنف التصانيف المفيدة كتاريخ دمشق وغيره ، فحفظ فيه ثروة من العلم ضاع معظمها ، كانت ولادته سنة 499 ، أما وفاته فسنة 571 رحمه الله تعالى رحمة واسعة (xxiii[23]) .

إنك عندما تمعن النظر في سلسلة هؤلاء الرواة تجد أنهم حفاظ ثقاة متقنون ، يشتغلون بحديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى جانب اشتغالهم بالتاريخ ، مما يبعث في النفس الاطمئنان ويزيد الثقة بمروياتهم التاريخية .

موارد ابن عائذ في كتاب الصوائف :

يظهر من خلال النصوص التي تندرج تحت مسمى الصوائف أن جلها مأخوذ عن شيخه الوليد بن مسلم ، وقد كان الوليد شاهد عيان في بعضها(xxiv[24]) ، وفي بعضها يروي عن شيوخه شهود العيان(xxv[25]) ، وكان الوليد يبزُّ معاصريه في المعرفة بأمر المغازي(xxvi[26]) ، و غزوات الصوائف و الشواتي لقرب عهده بها ، و اختلاطه بالشيوخ المشاركين فيها أو المطلعين عن كثب على أحداثها ، وسؤالهم عما خفي عليه من شأنها ، وتسجيله لتلك الأحداث أو روايتها (xxvii[27]) . وفي الصوائف أيضاً يروي عن شيخه أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، وهو يروي عن شهود عيان مشاركين فيها ، وهو أيضاً معاصر لها (xxviii[28]).

الصوائف (المُستخرَج) · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوائف (المُستخرَج)ص ٨