[95] محمد بن عائذ ، نا الوليد ، قال محبر ، نا سعيد بن عبدالعزيز : أن عمر بن عبدالعزيز أغزى أرض الروم صائفتين ؛ على إحداهما الوليد بن هشام المعيطي(cclxvi[266]) ، والأخرى عمرو بن قيس السكوني ، في أقل من أربعين ألفاً ، نظراً منه بجماعة من كان أصابه الأزْل على حصار قسطنطينية ، قال : فخرج إليهم لأوون طاغية الروم لما بلغه من قلتهم ، فلقيه سائح من سياحي الروم ، فقال : أين يريد الملك ؟ قال : هذه الطائفة القليلة ، قال : تركتَ لقاءهم وأمراؤهم على تلك الحال ، فلما ولي هذا الرجل الصالح تعرَّضُهم ؟ فقال : ذاك بالشام ، وهؤلاء بأرض الروم ، قال : عمل ذلك مقدمة لهؤلاء ، قال سعيد: فانصرف لاون عن لقائهم (cclxvii[267]).
[96 ] ابن عائذ ، قال : وحدثني الهيثم بن حميد ، حدثني شيخ من السكاسك ، حدثني عمرو بن قيس ، قال : ولاني عمر الصائفة ، وأوصاني بتقوى الله ، وبالمسلمين خيراً ، وقال : إن رابطت حصناً فلا تقم عليه إلا يوماً وليلة ، فإن طمعت فيه وإلا فارتحل ، فإن أرادوك على فداء ما في يديك من أساراهم ؛ رجلاً برجل فافده ، فإن أبوا فرجل برجلين ، فإن أبو فرجل بثلاثة ، فإن أبوا فأعطهم جميع ما في يدك برجل من المسلمين (cclxviii[268])
[97] محمد بن عائذ ، عن الوليد ، قال : فأخبرني سعيد بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز توفي يعني سنة إحدى ومائة ، وقد صرف بعث الصائفة على أهل الشام والجزيرة والموصل ، وولَّى عليهم مسلمة ، فبلغه خلاف يزيد بن المهلب ، فصرف إليه بعث الصائفة ، قال الوليد : وأخبرني غير واحد أن مسلمة بن عبد الملك مضى إلى يزيد بن المهلب ، ومعه العباس بن الوليد فوليا قتله وقتاله (cclxix[269]) .