تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيتُ الذنوبَ تُميتُ القلوبَ * * * وقد يُورِثُ الذُّلَّ إدمانُها

وتَركُ الذنوبِ حياةُ القلوبِ * * * وخيرٌ لنفسِكَ عِصيانُها

ويقول الصابي في الذي يصوم عن الطعام فقط ويدعو إلى التخلي عن العيوب والآثام:

يا ذا الذي صام عن الطعام* * * ليتك صمت عن الظلم

هل ينفع الصوم امرؤ طالما * * * أحشاؤه ملأى من الاثم?

ويؤكد أحمد شوقي ذات المعنى فيقول:

يا مديم الصوم في الشهر الكريم * * * صم عن الغيبة يوما والنميم

ويقول أيضا:

وصلِّ صلاة من يرجو ويخشى * * * وقبل الصوم صم عن كل فحشا

- فمن صام عن الطعام والشراب فصومه عادة.

- ومن صام عن الربا والحرام وأفطر على الحلال من الطعام فصومه عدة وعبادة.

- ومن صام عن الذنوب والعصيان وأفطر على طاعة الرحمن فإنه صائم رضا.

- ومن صام عن القبائح وأفطر على التوبة لعلام الغيوب فهو صائم تقى.

- ومن صام عن الغيبة والبهتان وأفطر على تلاوة القرآن فهو صائم وصي.

- ومن صام عن المنكر والأغيار وأفطر على الفكرة والاعتذار فهو صائم سعيد.

- ومن صام عن الرياء والانتقاص وأفطر على التواضع والإخلاص فهو صائم سالم.

- ومن صام عن خلاف النفس والهوى وأفطر على الشكر والرضا فهو صائم غانم.

- ومن صام عن قبيح أفعاله وأفطر تكثير آماله فهو صائم مشاهد.

- ومن صام عن طول أمله وأفطر على تقريب أجله فهو صائم زاهد.

قال ابن القيم: الصوم لجام المتقين وجنة المحاربين ورياضة الأبرار المقربين لرب العالمين.

ولله در القائل:

إذا لم يكنْ في السمعِ مِنّي تَصَوُّنٌ *** وفي بصري غَضٌ، وفي منطقي صَمْتُ

فحَظّي إذًا مِن صومِي الجوعُ والظمأ *** وإن قُلتُ: إني صُمْتُ يومًا فما صُمْتُ

الصوم وحفظ الجوارح · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوم وحفظ الجوارحص ١٤