تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: حديث مسلمٍ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا»؟ قَالَ أبو بكر: أَنَا. قَالَ: «فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً»؟ قَالَ أبو بكر: أَنَا. قَالَ: «فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا»؟ قَالَ: أَنَا. قَالَ: «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَا. فَقَالَ: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ». فالصوم أول عمل بدأ به الصديق رضي الله عنه ولم يجعله سبباً للتقاعس عن القيام بغيره من الأعمال.

الثالث: حديث الترمذي: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ».

وظائف المسلم في العشر الأخيرة

إذا دخلت العشر الأخيرة من رمضان فالسنة أن يجتهد الإنسان في عبادة الله تعالى، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ" [البخاري ومسلم]. وشد المئزر كناية عن اعتزال النساء، أو الاجتهاد في العبادة.

ولمسلم عن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ".

ومن الوظائف بالإضافة لما سبق:

1/ الاستغفار.

2/ طلب القبول من الله تعالى.

وانظر لهذين الوظيفتين لطائف المعارف.

3/ زيادة الاجتهاد فإن العمل بالخواتيم.

4/ زكاة الفطر.

الصوم .. حكم، وأحكام، وآداب · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوم .. حكم، وأحكام، وآدابص ١٩