تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما عن كيفية اجتماع أهل الديوان: فينزل الأموات من البرزخ، يطيرون طيرانًا بطيران الروح، فإذا اقتربوا من موقع الديوان بنحو مسافة نزلوا إلى الأرض ومشوا على أرجلهم إلى أن يصيروا إلى الديوان، وحضورهم يكون بالروح لا بالجسد، والاجتماع السنوي في الديوان يحضره بزعمهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: مثل إبراهيم وموسى وغيرهم من الرسل، وموعده السنوي في ليلة القدر، كما يحضره من الملأ الأعلى الملائكة المقربين، وأزواج النبي –صلى الله عليه وسلم– وأكابر صحابته رضوان الله عليهم.

هذه عقائد تعتقدها الكثير من عقائد الصوفية، فلا يتعجب السامع.

ننتقل إلى أمر طريف، وأمر غريب في بابه:

الذكر الصوفي

ويكن تقسيمه إلى نوعين:

الذكر المنفرد.

والذكر الجماعي.

فالذكر المنفرد: يقوم الذكر الصوفي بالانفراد في مكان طاهر في بيته، يذكر الله تعالى حسب العدد الذي رتبه له شيخه في الطريقة، مبتدئًا بقراءة الفاتحة لشيخه مع استحضار صورة شيخه وهيبته في قلبه، ويضعه نصب عينيه، ثم يقرأ الفاتحة لشيخ شيخه ثم ينتقل بالفاتحة ويهديها للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم يبدأ الحضرة بالاستغفار بعدد مخصوص يحدده له شيخ الطريقة حسب القواعد المقررة في هذه الطريقة الخاصة، وكل مريد يبدأ أولاً بالاسم الأول، ثم يذكر الاسم الثاني وهكذا حتى يصل إلى آخر مرحلة وصل إليها في الطريقة ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة خاصة لكل طريقة تميزها عن غيرها، فمثلاً في الطريقة الخلوتية يصلي المريد على الرسول صلى الله عليه وسلم قائلاً : "اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله" اهـ ثم يدعو لنفسه ولإخوانه ولمشايخه بعد قراءة الفواتح بنفس الترتيب الذي بدأ به الحضرة.

أما النوع الثاني من الذكر فهو الذكر الجماعي

الصوفية وطرقها · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية وطرقهاص ٢٥