تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا ذهبت إلى شمالي بلاد الشام أو مصر أو المغرب ترى هذه البهلوانية على الطريقة الرفاعية . وما يفعل في مصر من احتفالات مولد البدوي أو الحسين , حيث حفلات الرقص الطبل والزمر , وحيث الاختلاط بالنساء وتضييع الفرائض شيء يخجل منه أهل الإسلام ويتبرأ منه دينه وشرعه , والأزهر بجوارهم وما من منكر عليهم , وتقام الصلاة في مسجد الحسين ولا يدخلون للصلاة لأنهم جاءوا للاحتفال ( بسيدنا الحسين ) وليس للصلاة .

وللطرق في مصر شيخ مشايخ ولهم مجلة تذكر في عددها ( 57) أن الطريقة الحامدية الشاذلية أقامت احتفالاً بذكرى سيدهم إبراهيم سلامة الراضي , واعتذر شيخ المشايخ عن الحضور لأنه مشغول باحتفالات مولد ( البدوي ) والعدد القادم للمجلة يحتفل بعيد المولد النبوي ... وهكذا أيامهم كلها أعياد واحتفالات لا تنتهي , ولكل طريقة احتفالاتها :

وكم في مصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء

وأما في إفريقيا فالبلاء أعظم والخطب أعم و فالطريقة التيجانية تسيطر على غرب القارة وخاصة في السنغال , ويكفي للتدليل على قلة عقولهم وضلالهم قول مؤسس هذه الطريقة : " من حصل له النظر فينا يوم الجمعة والاثنين يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب " (1) , وقوله : " وسألته صلى الله عليه وسلم لكل من أخذ عني ورداً أن تغفر لهم جميع ذنوبهم ما تقدم منها وما تأخر " (2) أليست هذه دعوة إلى الانحلال وترك التكاليف ( فالنظر إلى الشيخ يدخل الجنة بلا حساب ) !!

(1) علي الدخيل الله : التيجانية / 238 ط . دار طيبة – الرياض .

(2) المصدر السابق / 222 .

الصوفية .. نشأتها وتطورها · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية .. نشأتها وتطورهاص ٦١