تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (ما رأيك في قول الحق سبحانه عن الاقوام السابقين "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً" الصلاة بكل ما فيها فرض قديم قدم الزمان من أول آدم وإلى قيام الساعة، وقس ذلك على جميع الأنبياء والمرسلين (ص) وتذكر قول الله تعالى:"ما فرطنا في الكتاب من شىء" "ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدىً ورحمةً وبشرى للمسلمين" "إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور"

أقول: وهنا إنكار منه لما أقرّ به سلفا! في تلاعب دال على ابتداعه، ناطق بل صارخ بجهله كما جرأته على القول في الشريعة بغير علم ولا هدى.

قبل، ذكر أنه يصلي كصلاتنا تماماً؛ تأسيا بنبينا – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم-

وهنا، عاد القهقرى، وأبى إلا العناد؛ فزعم أن: (الصلاة بكل ما فيها فرض قديم قدم الزمان من أول آدم وإلى قيام الساعة) سبحان الله! وصدق رسوله – صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- إذ قال: "ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، وثلاث كفارات، وثلاث درجات. فأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه ... " الحديث "صحيح الترغيب والترهيب" برقم (2607)

فصل:

وقوله: (قال: وهل نهانا الله تعالى عن إتباع أحاديث الرسول في آية واضحة؟

قلت: بداية القرآن كله واضح وسهل الفهم وميسر للتدبر والتلاوة والعمل به ولا توجد آية قرآنية تنهانا عن إتباع الأحاديث لأنه لا حديث غير القرآن من الأساس (فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون).

ولكن الله نهى نبيه الخاتم (ص) أن يتقول عليه كلاما ثم ينسبه لله تعالى (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين) وحاشا للرسول الكريم أن يتقول على مولاه ".

قلت: سبحان الله! لا تزال أحمال جهله تتراكم مع مكاتل دغله على حمار فهمه وبهيم عقله، فتكسر كاهل فكره، لتكبّه المرّة تلو المرّة، جزاء وفاقا؛ لتنكبه السبيل المهيع ذي السنا والتيسير، الموصول إلى المأمول، فيقال:

أولاً: لم يجب على سؤله المطروح، وهو إلزامي. وليته إذ جهل توارى، غير أن الدعي من جهله تمادى ليتلاعب بالقرآن فيخضعه لهواه، وقد وقفت كيف أن هواه أرداه.

ثانياً - وهو دليل على عاليه: يسأل عن دلالة قوله: (ولكن الله نهى نبيه الخاتم (ص) أن يتقول عليه كلاما ثم ينسبه لله تعالى "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين" وحاشا للرسول الكريم أن يتقول على مولاه)

قلت:

هذا الجواب خوطب به الطاعنون في القرآن المنزّل المنزّه، لا السُّنَّة المقدّسة.

قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى – تحت الآية: " يقول تعالى: (ولو تقوّل علينا) أي: محمد - صلى الله عليه وسلم - لو كان كما يزعمون مفتريا علينا، فزاد في الرسالة أو نقص منها، أو قال شيئا من عنده فنسبه إلينا، وليس كذلك، لعاجلناه بالعقوبة ... " إهـ

وقد قدّمنا مستدلين: أن الرسالة، أن الوحي، هو الكتاب والسُّنَّة جميعاً، إجماعاً.

وعلى التسليم: يقال:

الصنوان و أهل البهتان · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصنوان و أهل البهتانص ٤٧