تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا فما سبق يعدّ من قبيل التفسير العملي اليقيني للقرآن، وهو من البيان الذي ذكر في قول الرحمن: " َأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" (النحل: 44)

وقوله تعالى: "وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" (النحل: 64) ونظائرها.

خامساً – وهو كالسابق تعجبي: يقال له إلزاما – منه له – وذلك قوله: (قلنا أن جبريل عليه السلام علم الرسول كيف يصلي ثم علمها الرسول لصحابته الأجلاء ثم نقلوها إلينا جيلاً بعد جيل وكابراً عن كابر)

قلت: نعم .. وبذا التسلسل نقلت باقي السنن! ونظرا لكون في الناس من هم مثلك! دخل فيها ما احتاج إلى نقده ونقضه؛ فقامت السلاسل الربانيّة، ومن حلقاتها الإمام البخاري – رحمه الله تعالى- فهل هؤلاء السادة يحمدون أم يلعنون؟!

فصل

قوله: (أما الزكاة فمن الممكن أن تختلف قيمتها ومقدارها من عصر إلى عصر ومن مكان إلى مكان حسب الحالة المادية للمجتمع وحسب حاجات المجتمع وظروف طبقاته المختلفة)

قلت: ما معنى "الممكن" هنا؟ وما توصيفه الشرعي؟ وما صلته بركنيّة الزكاة؟!

إذا هنا أنكرها، كلازم من لوازم معتقده، وفيه كما هو ظاهر هدم لركن من أركان الإسلام! وقد قرنت الزكاة بالصلاة في جلّ الذكر الجليل! ويسأل عن قيده ما دليله؟ ومن سلفه؟!.

والسؤال تبعا لـ (فمن الممكن) هل تأديها على أي شريعة، الإسلامية أم الكفريّة، أم الرافضية، أم الفكرية؟ كيف وهي كما تقدم أحد الأركان وجل ذكرها مقرونا بالصلاة؟!!

ثانياً: فليأتنا بحرف واحد من القرآن والسُّنَّة والأثر بل ولعاقل قال بقوله: " أما الزكاة فمن الممكن أن تختلف قيمتها ومقدارها من عصر إلى عصر ومن مكان إلى مكان حسب الحالة المادية للمجتمع وحسب حاجات المجتمع وظروف طبقاته المختلفة)

ومقتضاه: أن الزكاة تخاطب بها المجتمعات؟! ونصابها بحسبها؟!

أقول: لا ضير! إن علة شذوذه: فقدناه العقل، فإنكاره السُّنَّة - ويمكن العكس"جزاء وفاقا"

ثالثاً: ذكر خلطه بين الزكاة والجزية من جهة، وبين مسألة: هل في المال حق غير الزكاة! وهذا بالنظر إلى أهلها، لا مجتمعها.

وهنا يبرز سؤال: أهذا مسلم؟! أهذا عرف شيئا عن ديننا؟!

فصل

قال: لماذا تصلي كما كان النبي يصلى ثم تعرض عن الأحاديث؟

قلت: الإجابة يسيرة جدا فمنذ البداية قلت لك أن الإسلام هو القرآن وحده وأن القرآن يكفي ولا يحتاج لما يكمله لأنه تام: (ما فرطنا فى الكتاب من شىء)) اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) (أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم) (واتل ما اوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا) والملتحد هو الملجأ أي أن الرسول نفسه ليس له ملجأ غير القرآن لكى يفهم منه دين الله الحق. ليس معنى أننى أصلي نفس صلاة الرسول (ص) لأنه القدوة الحسنة لنا جميعاً ليس معنى ذلك أن تجبرني أنت على اعتناق أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان ولا رسوله"

الصنوان و أهل البهتان · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصنوان و أهل البهتانص ٤٠