تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(برهان خامس) قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفي فيه: "اتئوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ... " متفق عليه.

(برهان سادس) إجماعات الأمة في كل عصر ومصر على اعتقاد والعمل وفق عاليه.

سادساً: صنيع المسوّد هنا من باب "رمتني بدائها وانسلت" فقد أنكرنا على الرافضة (1) - أكذب طوائف الأمة – انقطاع سندها، واحتوائه على سلسلة من الحمير!! شأنها في ذا شأن كل صاحب هوى! فقام هذا العربيد هنا بإطلاق الكلام على عواهنه، دون خشية من الرقيب، والربّ حسيب.

سابعاً: - وهو فرع عن عاليه تأويل له: أعني قوله "وأنت قد تعلم ان البخاري ولد بعد وفاة النبى بقرنين من الزمان فأي ذاكرة تلك التي تذكر أقوال الرسول بنصها وفصها دون أن يدخل عليها التحريف وتعبث بها الأهواء؟ " فحمار الفهم هنا ذكر عجبا، أتى هذرا، أوتي من قبل جهله، وهذي من قبل فهمه، ولقد علم القاصي والداني أننا أمة إسناد، والإسناد من الدين، وهو واحد من مقتضيات الحفظ الإلهي لهذه الشريعة الغرّاء والملّة السمحاء. وسيأتي.

فهل الأمة جهلت السنن وأهملت الأحاديث حتى جيء بالإمام البخاري – رحمه الله تعالى- هل هذا قاله أحد؟!

فصل

" قال: ألا تؤمن بصحيح البخارى؟

قلت: كلمة (تؤمن) كلمة كبيرة جداً وقد حدد الله تعالى لي ما يجب أن أؤمن به من أعماق قلبي وهو الله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر

ولكنني أريد ان أسألك سؤالأ أليس من حقي أن أسالك؟ أم انك وحدك القاضي وأنا المتهم الذي يجب ان يدافع عن نفسه؟

قال: تفضل اسأل

قلت: علماً بأن البخاري وغيره من جامعي الأحاديث قد ولدوا بعد وفاة رسول الله (ص) بقرنين من الزمان فمن الذي كلفهم بتدوين تلك الأحاديث؟ هل أنزل الله لهم وحياً بهذا التكليف؟ ام هل ترك النبي وصية لهم بالإسم تكلفهم بذلك؟

إذا كان في صحيح البخاري نفسه (لا تكتبوا عني شيئاً غير القرآن ومن كتب عني شيئاً فليمحه) وإذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد منع الصحابة ومنهم أبو هريرة من الرواية على رسول الله فمن الذي كلف هؤلاء الذين كتبوا الصحاح بالتدوين عن النبي

ولماذا أسموها بالصحاح إذا كان كل ما فيها صحيحاً؟ وكيف يكون صحيحاً وهي ستة آلاف حديثاً منتقاة من ستمائة ألف حديث؟ وهل يكفي عمر الإنسان لمعرفة الصحيح من غيره وأين هو الوقت المتبقي لتلاوة القرآن وفهمه وتدبره والدعوة إليه والعمل به؟

أم اننا سينطبق علينا قول الله تعالى (وقال الرسول يارب إن قومى اتخذوا هذا القرآنم مهجوراً)؟

أقول:

أولاً: قد علم أن قوله (ألا تؤمن بصحيح البخارى؟) المراد به – هنا كما هو ظاهر- المعنى اللغوي لا الشرعي – تصدّق- ومع كون المسوّد راقمها غير أنه جهلها، وتعلقها بإيمانه!

إذا هو يجهل معنى الإيمان، فكيف بمفرداته، كيف بحقائقه؟!!!

(1) وذكر الرافضة في السياق لكون غلاتها يرفضون السّنّة، وإعمالا للقرائن الناطقة بكون المسوّد رافضي كذاب – والمصيبة تجمع المصابين- فلما أظهر إنكار السُّنَّة وأبطن الرفض عومل بما أظهر لا بما أضمر.

الصنوان و أهل البهتان · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصنوان و أهل البهتانص ١١