تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه-، فكَتَبَ عُمَرُ: أنِ اجمَعِ المالَ واعرِضْه على طارِقٍ، فإِن قَبِلَه فادفَعْه إلَيه، وإِن لَم يَقبَلْه فاشتَرِ به رِقابًا فأعتِقْهُم. قال: فعَرَضَ على طارِقٍ فلَم يَقبَلْه، فاشتَرَى به خَمسَةَ عَشَرَ أو سِتَّةَ عَشَرَ مَملوكًا فأعتَقَهُم. قال عُقبَةُ: كأنِّى أرَى عَطاءً وهو يَعقِدُ بيَدِه خَمسَةَ عَشَرَ أو سِتَّةَ عَشَرَ (١).

ورَواه قَتادَةُ وقَيسُ بنُ سَعدٍ عن عَطاءٍ قال فيه: فكَتَبَ يَعلَى ابنُ مُنيَةَ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه-، فكَتَبَ عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي الله عنه-: أنَّه أحقُّ بميراثِهِ.

قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: يُشبِهُ أن يَكونَ عَطاءٌ سَمِعَه مِن طارِقٍ، وإِن لَم يَسمَعْه مِنه فحَديثُ سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ مُرسَلٌ (٢).

قال الشيخُ رحمه الله: يَعنِى ما رَوَى لمن خالَفَه فى هذه المَسألَةِ عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ أن سائبَةً أعتَقَهَ رَجُلٌ مِنَ الحاجِّ، فأصابَه غُلامٌ مِن بَنِى مَخزومٍ، فقَضَى عُمَرُ -رضي الله عنه- عَلَيهِم بعَقْلِه، قال أبو المَقضِىِّ عَلَيه: أرأيتَ لَو أصابَ ابنِى؟ قال: إذن لا يَكونُ له شَئٌ. قالَ: هو إذن مِثلُ الأرقَمِ. قال: عُمَرُ -رضي الله عنه-: فهو إذن مِثلُ الأرقَمِ (٣).

٢١٥٠٧ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ، أنبأنا أبو حامِدِ ابنُ بلالٍ، حدثنا

(١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٢٣)، وابن أبى شبة (٣١٩٦١) من طريق عطاء به.

(٢) الام ٤/ ١٣٣.

(٣) ذكره الشافعى فى الأم ٤/ ١٣٢ عن سليمان بن يسار.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ٣٩٠