يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ شاذانَ وأحمَدُ بنُ سلمةَ قالا: حدثنا قُتَيبَةُ، حدثنا اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ، أنَّ عائشةَ -رضي الله عنها- أخبَرَته، أن بَريرَةَ جاءَت عائشةَ تَستَعينُها فى كِتابَتِها، ولَم تكُنْ قَضت مِن كِتابَتِها شَيئًا، فقالَت لها عائشَةُ: ارجِعِى إلَى أهلِكِ، فإِن أحَبَّوا أن أقضِىَ عَنكِ كتابَتَكِ ويَكونَ ولاؤُكِ لِى فعَلتُ. فذَكَرَت ذَلِكَ بَريرَةُ لأهلِها فأبَوْا وقالوا: إن شاءَت أن تَحتَسِبَ عَلَيكِ فلْتَفعَلْ، ويَكونَ ولاؤُكِ لَنا. فذَكَرَت ذَلِكَ لِرسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ لها رسولُ اللَّهِ -ﷺ- "ابتاعِى وأعتِقِى؛ فإنَّما الوَلاءُ لمن أعتَقَ". ثُمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فقالَ: "ما بالُ أُناسٍ يَشتَرِطونَ شُروطًا لَيسَت فى كِتابِ اللَّهِ؟ مَنِ اشتَرَطَ شَرطًا لَيسَ فى كِتابِ اللَّهِ فلَيسَ له، وإِن شَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ؛ شَرْطُـ اللَّهِ أحَقُّ وأوثَقُ" (١). رَواه البخارىُّ ومُسلِم فى "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ (٢).
٢١٤٩٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أنبأنا يَزيدُ ابنُ هارونَ، أنبأنا سفيانُ بنُ سعيدٍ، عن أبى قَيسٍ، عن هُزَيلِ بنِ شُرَحْبيلَ قال: جاءَ رَجُل إلَى عبدِ اللَّهِ يَعنِى ابنَ مَسعودٍ فقالَ: إنِّى أَعتَقْتُ غُلامًا لِى وجَعَلتُه سائبَةً، فماتَ وتَرَكَ مالًا. فقالَ عبدُ اللَّهِ: إنَّ أهلَ الإسلامِ لا يُسَيِّبونَ؛ إنَّما كانَت تُسَيِّبُ أهلُ الجاهِليَّةِ، وأنتَ وارِثُه ووَلِىُّ نِعمَتِه، فإِن تَحَرَّجْتَ مِن شَئٍ فادناه نَجعَلْه فى بَيتِ المالِ (٣). أخرَجَه البخارىُّ فى "الصحيح" مُختَصرًا
(١) تقدم فى (١٤٥٤٤).
(٢) البخارى (٢٥٦١)، ومسلم (١٥٠٤/ ٦).
(٣) المصنف فى الصغرى ٩/ ٣٠٩ (٤٤٦٧)، والمعرفة (٦٠٦٧). وأخرجه عبد الرزاق (١٦٢٢٣)، =