يَحيَى قال: قَرأْتُ على مالكٍ. فذَكَرَه بنَحوِهِ (١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن ابنِ أبى أُوَيسٍ عن مالكٍ، ورَواه مسلمٌ عن يَحيَى بنِ يَحيَى (٢).
٢١٤٧٧ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أنبأنا الشّافِعِىُّ، أنبأنا مالكٌ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ -رضي الله عنها- أنَّها قالَت: جاءَتنِى بَريرَةُ فقالَت: إنِّى كاتَبتُ أهلِى على تِسعِ أواقٍ فى كُلِّ عامٍ أُوقِيَّةٌ، فأعينينِى. فقالَت لها عائشَةُ: إن أحَبَّ أهلُكِ أنْ أعُدَّها لَهُم ويَكونَ ولاؤُكِ لِى فعَلتُ. فذَهَبَتْ بَريرَةُ إلَى أهلِها، يَعنِى فقالَت لَهُم ذَلِكَ، فأبَوْا ذَلِكَ عَلَيها، فجاءَت مِن عِندِ أهلِها ورسولُ اللَّهِ -ﷺ- جالِسٌ، فقالَت: إنِّى قَد عَرَضتُ ذَلِكَ عَلَيهِم فأبَوْا إلا أن يَكونَ الوَلاءُ لَهُم. فسَمِعَ ذَلِكَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فسألَها، فأخبَرَته عائشَةُ -رضي الله عنها-، فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "خُذيها واشتَرِطِى لَهمُ الوَلاءَ؛ فإنَّما (٣) الوَلاءُ لمن أعتَقَ". ففَعَلَت عائشَةُ -رضي الله عنها-، ثُمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فى النّاسِ، فحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قال: "أمّا بَعدُ، فما بالُ رِجالٍ يَشتَرِطونَ شُروطًا لَيسَت فى كِتابِ اللَّهِ؛ ما كان مِن شَرطٍ لَيسَ فى كِتابِ اللَّهِ فهو باطِلٌ، وإِن كان مائَةَ شَرطٍ؛ قَضاءُ اللَّهِ أحَقُّ، وشَرطُه أوثَقُ، وإِنَّما الوَلاءُ لمن أعتَقَ" (٤). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عبدِ اللَّهِ بنِ يوسُفَ
(١) مالك ٢/ ٧٨١.
(٢) البخارى (٦٧٥٢)، ومسلم (١٥٠٤/ ٥).
(٣) فى س، م: "فإن".
(٤) المصنف فى المعرفة (٦١١٧)، والشافعى ٤/ ١٢٦، ٦/ ١٨٥، ومالك ٢/ ٧٨٠، ٧٨١. وينظر (١٠٩٣٠، ١٠٩٤٨).