تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المفردات في غريب القرآن(1) : أصل الفتن إدخال الذهب النار لتظهر جودته عن رداءته . وتارة يسمون ما يحصل عنه العذاب فتنة فيستعملون هذا اللفظ فيه نحو قوله تعالى : (ألا في الفتنة سقطوا) وتارة يستعملوا (الفتنة) في الاختبار نحو قوله تعالى : (وفتناك فتوناً) . وجعلت الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يُدْفع إليه الإنسان من شدّة ورخاء وهما في الشدّة أظهر معنى وأكثر استعمالاً قال تعالى : (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) . وقال تعالى في الشدّة : (فتنتم أنفسكم) أي أوقعتموها في بلية وعذاب وقوله تعالى : (واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة) فقد سماهم هاهنا فتنة اعتباراً بما ينال الإنسان من الاختبار بهم . وقوله تعالى : (الم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) أي لا يختبرون فيميز خبيثهم من طيبهم .

86 ـ معنى الابتلاء :

جاء في لسان العرب(2) : بلوت الرجل وابتليته : اختبرته . وابتلاه الله : امتحنه . والاسم : البلوى والبلاء . والبلاء : الاختبار يكون في الخير والشر .

وفي المعجم الوسيط(3) ابتلاه : جربه وعرفه . والبلاء : الحادث ينزل بالمرء ليختبره .

وفي النهاية لابن الأثير(4) : الابتلاء في الأصل الاختبار والامتحان ، يقال : بلوته وأبليته وابتليته . والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر معاً من غير فرق بين فعلهما ومنه قوله تعالى : (ونبلوكم بالشر والخير فتنة)

(1) ـ المفردات في غريب القرآن ، للراغب الأصفهاني ، ص 371 ـ 372 .

(2) ـ لسان العرب ، ج18 ، ص 90 .

(3) ـ المعجم الوسيط ، ج1 ، ص 70 .

(4) ـ النهاية لابن الأثير ، ج1 ، ص 155 .

السنن الإلهية · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٨١