تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحذر مطلوب لبلوغ النصر قال تعالى : (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً)(1) .

الخطاب في هذه الآية للرسول صلى الله عليه وسلم وفيها بيان لكيفية الصلاة والمسلمون في مواجهة العدو للقتال ، والمعنى : فاجعلهم طائفتين ، فلتقم منهم طائفة معك ـ أي مع الرسول صلى الله عليه وسلم ـ فصلِّ بها ، فإذا سجدوا فليكونوا أي غير المصلين من ورائكم يحرسونكم (وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) . فقد جعل الله تعالى (الحذر) وهو التحذر والتيقظ أداة من أدوات الحرب يستعملها المسلم في القتال فلذلك جمع (الحذر) بينه وبين الأسلحة في الأخذ . ثم قال تعالى : (وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ) والمعنى أنه لما رخَّص الله لهم وضع السلاح حال المطر وحال المرض أمرهم الله تعالى مرّة أخرى بالتيقظ والتحفظ والمبالغة في الحذر لئلا يجترىء العدو عليهم احتيالاً في الميل عليهم . والآية دلّت على وجوب الحذر من العدو في الحرب ، فيدل ذلك على وجوب الحذر من جميع المضار المحتملة(2) .

(1) ـ سورة النساء ، الآية 102 .

(2) ـ تفسير الرازي ، ج11 ، ص 25 ـ 26 .

السنن الإلهية · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٧٣