تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإعداد القوة للأمة الإسلامية بالمعنى الذي بينته (للقوة) من فروض الإسلام للأمر بها ، والأصل في الأمر أنه للوجوب إلا لقرينة صارفة له عن الوجوب ولا قرينة هنا فيبقى دالاً على الوجوب وهو قوله تعالى : (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ . . ) . والأمة هي المخاطبة بهذا الأمر ـ إعداد القوة ـ والذي يمثلها ويقوم مقامها في تنفيذ هذا الأمر نيابة عنها هو وكيلها : الخليفة . فالأمة ما انتخبته إلا ليقوم مقامها مستعملاً سلطتها لتنفيذ ما هي مخاطبة به من أحكام الشرع التي تخص الأمة بمجموعها ومنها : الأمر بإعداد القوة . فلا يجوز للخليفة أي لولي الأمر التقصير في هذا الواجب ، وإذا قصَّر فعلى الأمة بجميع أفرادها لاسيما أهل الحلّ والعقد فيها أن يطلبوا من الخليفة القيام بإعداد القوة اللازمة لدولة الإسلام . وقد يكون من ضرورات إعداد القوة تعلم العلوم الدنيوية في المجالات المختلفة ، فيكون تعلم هذه العلوم من الواجبات الكفائية لأن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب .

70 ـ إعداد الجند المدرب من إعداد القوة :

ومن إعداد القوة إعداد الجند المدرب فيلزم تدريبهم وإعدادهم إعداداً إيمانياً على أساس معاني العقيدة الإسلامية ، وإعدادهم إعداداً مادياً على استعمال مختلف الأسلحة وفنون القتال وإجراء التدريبات العسكرية والتمارين أو ما يسمى بالمناورات العسكرية بين حين وآخر حتى لا ينسوا ما تعلموه ، وقد يكون في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مستنداً ودليلاً ما أقول ، فقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من علم الرمي ثم تركه فليس منا . أو فقد عصى )(1) .

71 ـ يجب أن تكون قوة المسلمين مرهبة للعدو :

(1) ـ رواه الإمام مسلم كما جاء في الجامع الصغير من حديث البشير النذير للسيوطي في الجزء الثاني منه ، ص 539 ، ورقم الحديث 8862.

السنن الإلهية · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٦٨