تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

د ـ قال تعالى : (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز)(1) وجاء في تفسيرها : أي قد حكم الله وكتب في كتابه الأول وقدره الذي لا يخالف ولا يُمانع ولا يُبدل بأن النصر له ولكتابه ورسله وعباده المؤمنين في الدنيا والآخرة(2) .

ه ـ وقال تعالى : (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)(3) . قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : ( وهذه سنّة الله تعالى في خلقه في قديم الدهر وحديثه أنه ينصر عباده المؤمنين في الدنيا ويقرّ أعينهم ممن آذاهم . وقال السدّي لم يبعث الله عز وجل رسولاً قط إلى قوم فيقتلونه ، أو قوماً من المؤمنين يدعون إلى الحق فيقتلونهم فيذهب ذلك القرن حتى يبعث الله تبارك وتعالى لهم من ينصرهم فيطلب بدمائهم ممن فعل ذلك بهم في الدنيا ، قال السدي : فكانت الأنبياء والمؤمنين يقتلون في الدنيا وهم منصورون فيها )(4) .

ومعنى ذلك أن المؤمنين وهم أهل الحق هم المنصورون وإن قتلهم أهل الباطل وانتصروا عليهم في الظاهر إلا أن العاقبة والغلبة للمؤمنين ولو بعد حين ، حيث يأتي من يعاقب المبطلين ويقتلهم جزاء ما فعلوه بأهل الحق ، وهذا علامة على اندحار أهل الباطل وغلبة أهل الحق عليهم .

و ـ وقال تعالى : (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين)(5) . وجاء في تفسيرها : فيها مزيد تشريف وتكرمة للمؤمنين حيث جعلوا مستحقين على الله تعالى أن ينصرهم ، وإشعار بأن الانتقام لأجلهم . وظاهر الآية أن هذا النصر في الدنيا وأنه عام لجميع المؤمنين فيشمل من بعد الرسل من الأمة(6) .

53 ـ قد يتأخر نصر المؤمنين لنصر أكبر :

(1) ـ سورة المجادلة ، الآية 21 .

(2) ـ تفسير ابن كثير ، ج4 ، ص 229 .

(3) ـ سورة غافر ، الآية 51 .

(4) ـ تفسير ابن كثير ، ج4 ، ص 83 ـ 84 .

(5) ـ سورة الروم ، الآية 47 .

(6) ـ تفسير الآلوسي ، ج21 ، ص 52 .

السنن الإلهية · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٤٧