جاء في لسان العرب لابن منظور(1) : الحق نقيض الباطل . وحقَّ الأمر صار حقاً وثبت . وقال الأزهري : معناه وجب . وفي التنزيل العزيز قوله تعالى : (قال الذين حق عليهم القول) أي ثبت .
وقوله تعالى : (ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين) أي وجبت وثبتت واستحق الشيء : استوجبه . وفي التنزيل العزيز : (فإن عثر على أنهما استحقّا إثماً) أي استوجباه بالخيانة .
وفي المعجم الوسيط(2) : حق الأمر يحق حقاً : صح وثبت وصدق . وتحقق الأمر : صح ووقع . وحقق الأمر : أثبته وصدقه .
ومما تقدم يعلم أن (الحق) في اللغة يقوم على معنى الثبوت والوجوب والصحة . فالحق هو الثابت الواجب والصحيح .
42 ـ تعريف الباطل في اللغة :
جاء في لسان العرب(3) بطل الشيء ذهب ضياعاً وخسراً فهو باطل . والباطل نقيض الحق ، والجمع أباطيل .
وفي المعجم الوسيط(4) : بطل الشيء : فسد وسقط حكمه . وأبطل الشيء جعله باطلاً .
وفي مفردات غريب القرآن(5) : الباطل نقيض الحق وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه ، قال تعالى : (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل) .
43 ـ الحق والباطل في الاصطلاح :
لم يُعن الفقهاء في تعريف الحق في الاصطلاح فكأنهم اكتفوا بمعناه اللغوي فاستعملوه على هذا الأساس فأطلقوه في أبحاثهم الفقهية على كل ما هو ثابت وواجب بحكم الشرع وبالتالي لا يكون صحيحاً ولا يترتب عليه ما يترتب على ما هو ثابت وصحيح شرعاً .
44 ـ معنى التدافع :
(1) ـ لسان العرب ، ج11 ، ص 332 ، وما بعدها .
(2) ـ المعجم الوسيط ، ج1 ، ص 187 .
(3) ـ لسان العرب ، ج13 ، ص 59 .
(4) ـ المعجم الوسيط ، ج1 ، ص 60 .
(5) ـ مفردات غريب القرآن للراغب الأصفهاني ، ص 50 .