والظلم ضد العدل ونقيضه ، فما معنى العدل؟
جاء في لسان العرب : العدل ما قام في النفوس أنه مستقيم وهو ضد الجور . وعدل الحاكم في الحكم يعدل عدلاً وهو عادل . والعدل الحكم بالحق . والعدل من الناس المرضي قوله وحكمه(1) .
وجاء في المفردات للراغب الأصفهاني : العدل هو المساواة في المكافأة(2) .
وجاء في النهاية لابن الأثير : العدل هو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم(3) .
وقال الفيروزآبادي : العدل خلاف الجور. وعدل عليه في القضية فهو عادل(4) .
126 ـ التعريف المختار للعدل :
وفي ضوء ما قيل في تعريف العدل وأنه ضد الجور والظلم ، ومن تعريف الظلم ، يمكن تعريف العدل بأنه وضع الشيء في موضعه الشرعي ، وإعطاء كل شيء حقه من المكانة أو المنزلة أو الحكم أو العطاء .
127 ـ تحريم الظلم في كل شيء ولكل إنسان :
في القرآن الكريم آيات كثيرة صريحة في تحريم الظلم بذكر اسمه ، وآيات كثيرة في تحريم الظلم بصورة غير مباشرة وذلك بالأمر بالعدل لأن الأمر بالعدل نهي عن الظلم فمن ذلك قوله تعالى : (إنّ الله يأمر بالعدل) ، هكذا أمراً مطلقاً بالعدل بكل ما هو عدل ولكل إنسان فلا يجوز ظلمه ولو كان كافراً أو ظالماً ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ((ولهذا كان العدل أمراً واجباً في كل شيء وعلى كل أحد والظلم محرماً في كل شيء ولكل أحد فلا يحل ظلم أحد أصلاً سواء كان مسلماً أو كافراً أو كان ظالماً ، قال تعالى : (يا أيُّها الذين آمنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنّكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) ، ومعنى شنآن قوم أي بغض قوم وهم الكفار))(5) .
(1) ـ لسان العرب ، ج13 ، ص 156 .
(2) ـ المفردات في غريب القرآن ، للراغب الأصفهاني ، ص 325 .
(3) ـ النهاية لابن الأثير ، ج3 ، ص 189 .
(4) ـ بصائر ذوي التمييز للفيروزابادي ، ج4 ، ص 28 .
(5) ـ فتاوى ابن تيمية ، طبعة فرج الله زكي الكردي الأزهري ، ج1 ، ص 351 ـ 352 .