وفي الحرب جاء حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذ رواه البخاري عن أبي هريرة قال : (سمى النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة)(1) . وجاء في شرحه : وأصل الخداع إظهار أمر وإضمار خلافه . وفيه التحريض على أخذ الحذر في الحرب والندب إلى خداع الكفار ، وإن من لم يتيقظ لذلك لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه . قال النووي واتفقوا على جواز خداع الكفار في الحرب كيفما أمكن إلا ان يكون فيه نفض عهد أو أمان فلا يجوز . قال ابن العربي المالكي : الخداع في الحرب يقع بالتعريض وبالكمين ونحو ذلك . وفي الحديث إشارة إلى استعمال الرأي في الحرب بل الاحتياج إليه آكد من الشجاعة . وقال ابن التين : معنى (الحرب خدعة) أي الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة وذلك لخطر المواجهة وحصول الظفر مع المخادعة بغير خطر(2) .
114 ـ خلاصة ما يستفاد من الحديثين :
(1) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج6 ، ص 158 .
(2) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج6 ، ص 158 .