تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَجَرَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ فَيَقِيلُ تَحْتَهَا، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (١).

ووقف عمر بن الخطاب على الركن قائلًا: «إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْ لَمْ أَرَ حَبِيبِي ﷺ قَبَّلَكَ أَوْ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ وَلاَ قَبَّلْتُكَ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾» (٢).

وكان ينهى أن يزيد إنسان على ما فعله رسول الله - ﷺ - قَالَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ،: طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي البَابَ مِمَّا يَلِي الحَجَرَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ، فَقَالَ: «أَمَا طُفْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟»، قُلْتُ: «بَلَى»، قَالَ: «فَهَلْ رَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُهُ؟»، قُلْتُ: «لاَ»، قَالَ: «فَانْفُذْ عَنْكَ فَإِنَّ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةً حَسَنَةً» (٣).

وَقَالَ عليٍّ - رضي الله عنه - في القيام للجنازة: «قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا» (٤).

وكان رسول الله - ﷺ - قد أمر الصحابة ومن معه يوم الفتح بِأَنْ يكشفوا عن مناكبهم، ويهرولوا في الطواف، ليرى المشركون قُوَّتَهُمْ وَجَلَدَهُمْ، وقويت دولة الإسلام ورأى عمر أَنَّ هذا الأمر قد ذهبت عِلَّتُهُ، ولكنه قال: «فِيمَ الرَّمَلانُ (٥) الآنَ، وَالكَشْفُ عَنِ المَنَاكِبِ، وَقَدْ أَطَّأَ اللهُ الإِسْلامَ، وَنَفَى الكُفْرَ

(١) " نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي ": ص ١٢٦ وقد أخرجه البزار.

(٢) " مسند الإمام أحمد ": ص ٢١٣ و١٩٧ جـ ١ بإسناد صحيح.

(٣) المرجع السابق: ص ٢٦٥ جـ ١ بإسناد صحيح.

(٤) " مسند الإمام أحمد ": ص ٥٢ جـ ٢ بإسناد صحيح.

(٥) في الأصل (فيما) وانظر الهامش التالي.

السنة قبل التدوين · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة قبل التدوينص ٨٦