تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١) - سعيد بن المسيب (١٥ - ٩٤ هـ): (*)

هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن وهب القرشي المخزومي المدني، أحد أعلام الدنيا، وسيد التابعين. ولد سعيد سَنَة (١٥ هـ) لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب، وسمع منه، ومن عثمان بن عفان، وَعَلِيٍّ، وزيد بن ثابت، وعائشة، وسعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وجل روايته عن أبي هريرة، فقد كان سعيد تزوج ابنته.

كان غزير العلم، قال فيه ابن عمر: «لَوْ رَأَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هَذَا لَسَرَّهُ»، وقال مكحول وقتادة والزهري وغيرهم: «مَا رَأَيْنَا أَعْلَمَ مِنْ ابْنِ المُسَيَّبِ». وقال ابن المديني: «لاَ أَعْلَمُ فِي التَّابِعِينَ أَوْسَعَ عِلْمًا مِنْهُ، وَهُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِينَ».

وكان من أحفظ التابعين لأقضية الرسول - ﷺ -، والخلفاء الراشدين، وكان يفتي وأصحاب رسول الله - ﷺ - أحياء، وكان يقدم على فقهاء عصره. وكان عمر بن عبد العزيز يُجِلُّهُ ويحترمه، وقد اشتهر بعبادته وورعه، وعرف بجرأته في الحق، وأبى أن يبايع بعض أولي الأمر، وجلد على ذلك، وبقي صامدًا ثابت العزيمة (١).

(*) " طبقات ابن سعد ": ص ٨٨ - ١٠٦ جـ ٥، "الجمع بين رجال الصحيحين ": ص ١٦٨ جـ ١، "سير أعلام النبلاء ": مخطوط ص ١٩٢ - ١٩٩ قسم ٢ جـ ٤، و" تذكرة الحفاظ ": ص ٥١ - ٥٣ جـ ١، و" تهذيب التهذيب ": ص ٨٤ جـ ٤، و" شذرات الذهب ": جـ ١ ص ١٠٢.

(١) انظر محنته هذه في " سير أعلام النبلاء ": ص ١٩٥ قسم ٢ جـ ٤.

السنة قبل التدوين · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة قبل التدوينص ٤٨٥