تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ج] مَوْقِفُ الرَّسُولِ - ﷺ - مِنَ العِلْمِ:

لقد نزل الوحي على رسول الله - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - أول ما نزل بآيات توجه النظر الإنساني إلى التعلم، وتطالبه بالقراءة، فصدع بقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ...﴾ (١).

وإنا لنجد القرآن يدعو إلى التعلم، ويحض على طلب العلم، وَيُبَيِّنُ درجات العلماء، ويخاطب العقلاء، ويحضهم على التدبر في آيات الله تعالى وآلائه، من ذلك قوله تعالى: ﴿... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ﴾ (٣) وقوله: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٤) وقد حض على سؤال العلماء فقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (٥) وأوجب نشر العلم وبيان أحكام الله فقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ (٦) كما حض على طلب العلم والتعليم فقال: ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (٧)، بَلْ حَثَّ على الاستزادة من العلم فقال: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (٨).

(١) [سورة العلق، الآية: ١].

(٢) [سورة الزمر، الآية: ٩].

(٣) [سورة آل عمران، الآية: ١٨].

(٤) [سورة المجادلة، الآية: ١١].

(٥) [سورة النحل، الآية: ٤٣] و[سورة الأنبياء، الآية: ٧].

(٦) [سورة آل عمران، الآية: ١٨٧].

(٧) [سورة التوبة، الآية: ١٢٢].

(٨) [سورة طه، الآية: ١١٤].

السنة قبل التدوين · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة قبل التدوينص ٣٦