فِي الصَّدْرِ الأَوَّلِ قَبْلَ فَسَادِ اللُّغَةِ العَرَبيَّةِ حِينَ كَانَ كَلاَمُ أُولَئِكَ المُبَدِّلِينَ - عَلَى تَقْدِيرِ تَبْدِيلِهِمْ - يَسُوغُ الاحْتِجَاجُ بِهِ، وَغَايَتُهُ يَوْمئِذٍ تَبْدِيلُ لَفْظٍ بِلَفْظٍ يَِصِحُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ، فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الجَمِيعِ فِي صِحَةِ الاسْتِدْلاَلِ ثمَّ دُونَ ذَلِكَ المُبَدَّلِ - عَلَى تَقْدِيرِ التَّبْدِيلِ - وَمَنَعَ مِنْ تَغْيِيرِهِ وَنَقْلِهِ بِالمَعْنَى، كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلاَحِ فَبَقيَ حُجَّةً فِي بَابِهِ، وَلاَ يَضُرُّ تَوَهُّمَ ذَلِكَ السَّابِقِ فِي شَيْء مِنْ اسْتِدْلاَلِهِمْ المُتَأَخِّرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ» (١).
(١) " خزانة الأدب ": ص ٤ - ٧ جـ ١.
السنة قبل التدوين · الصفحة ١٤٣