تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمطري لؤلؤاً سماء سرنديب

وفيضي آبار تكرور تبرا

أنا إن عشت لست أعدم خبزاً

وإذا مت لست أعدم قبرا

همتي همة الملوك ونفسي

نفس حر تري المذلة كفرا!

فما المجد إذاً؟

قال اهل العلم: المجد والسمو في ثلاثة: أن تمرغ وجهك ساجداً لله، وأن تأكل الحلال، وأن تكون سليم الصدر، ثم لا يضرك ما فاتك من الدنيا من دورها وقصورها وذهبها.

جلس محدث من المحدثين الكبار ـ ذكره الذهبي وغيره ـ، فرأي ألف عمامة أمامه، كلهم يكلبون الحديث، مع كل عمامة قلم، مع كل قلم محبرة، مع كل محبرة كتاب، مع كل كتاب دفتر، فدمعت عيناه وقال: هذا والله الملك لا ملك المأمون والأمين، ثم أنشد فرحاً:

إني إذا احتوشتني ألف محبرة

يروون حدثني طوراً وأخبرني

ناديت في الجمع والأقلام مشرعة

تلك المكارم لا قعبان من لبن

وهذا تضمين رائع جميل ضمنه كثير من أهل العلم قصادئهم، وأذكر على سبيل سمو أهل الهمم صلاح الدين، فقد ذكروا أنه لم يمزح ولم يبتسم، فسأله أصحابه: مالك؟ قال: لا أمزح ولا أبتسم حتى أفتح بيت المقدس! .. وفتح بيت المقدس وصف معه الأمراء والعلماء والوزراء، وقام الخطيب شمس الدين الحلبي على المنبر فافتتح خطبته وأشار ـ بعد الحمد لله والحوقلة ـ لصلاح الدين قائلاً:

السمو · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السموص ١٣