تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمْسَكَ لِسَانَهُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ خَيْرًا فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ عَنْ سُوءٍ فَسَلِمَ»

٦٥ - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو طَالِبٍ الْهَرَوِيُّ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ رحمه الله قَالَ: " اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ مُلُوكٍ فَرَمَوْا رَمْيَةً وَاحِدَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، مَلِكُ الْهِنْدِ، وَمَلِكُ الصِّينِ، وَكِسْرَى، وَقَيْصَرُ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا أَنْدَمُ عَلَى مَا قُلْتُ، وَلَا أَنْدَمُ عَلَى مَا لَمْ أَقُلْ. وَقَالَ الْآخَرُ: إِنِّي إِذَا تَكَلَّمْتُ مَلَكَتْنِي وَلَمْ أَمْلِكْهَا، وَإِذَا لَمْ أَتَكَلَّمْ مَلَكْتُهَا وَلَمْ تَمْلِكْنِي. وَقَالَ الثَّالِثُ: عَجِبْتُ لِلْمُتَكَلِّمِ إِنْ رَجَعَتْ عَلَيْهِ كَلِمَتُهُ ضَرَّتْهُ، وَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ لَمْ تَنْفَعْهُ. وَقَالَ الرَّابِعُ: أَنَا عَلَى رَدِّ مَا لَمْ أَقُلْ أَقْدَرُ مِنِّي عَلَى رَدِّ مَا قُلْتُ "

٦٦ - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى السُّلَمِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو أَبِي عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ لَقِيطِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: قُلْتُ لِلْهَيْثَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ ⦗٧٢⦘ النَّخَعِيِّ: " أَيُّ الثَّلَاثَةِ أَشْعُرُ مِنْكَ، وَمِنَ الْأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ حَيْثُ تَقُولُ:

[البحر الطويل]

وَأَعْلَمُ عِلْمًا لَيْسَ بِالظَّنِّ أَنَّهُ ... إِذَا زَالَ مَالُ الْمَرْءِ فَهُوَ ذَلِيلُ،

وَأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَصَاةٌ عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ،

أَمِ الْأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ حَيْثُ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ ... فَهَلْ بَعْدُ إِلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ

وَكَائِنٍ تَرَى مِنْ سَاكِتٍ لَكَ مُعْجَبٌ ... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ،

أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ حَيْثُ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

تَرَى الْمَرْءَ مَخْلُوقًا وَلِلْعَيْنِ حَظُّهَا ... وَلَيْسَ بَأْحَنَاءِ الْأُمُورِ بِخَابِرِ،

وَذَاكَ كَمَاءِ الْبَحْرِ لَسْتَ مُسِيغَهُ ... وَتَعْجَبُ مِنْهُ سَاجِنًا كُلَّ نَاظِرِ "

فَقَالَ الْهَيْثَمُ: هَيْهَاتَ، الْأَعْوَرُ أَشْعَرُنَا

الصمت وآداب اللسان · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصمت وآداب اللسانص ٧١