تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٥ - وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ رحمه الله، قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فَتَذَاكَرُوا الْخَيْرَ، فَرَقُّوا وَوَاقِدُ بْنُ الْحَارِثِ سَاكِتٌ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَلَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: «قَدْ تَكَلَّمْتُمْ وَكَفَيْتُمْ» قَالُوا: تَكَلَّمْ فَلَعَمْرِي مَا أَنْتَ بِأَصْغَرِنَا سِنًا. فَقَالَ: «أَسْمَعُ الْقَوْلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ خَائِفٍ، وَأَنْظُرُ الْفِعْلَ فَالْفِعْلُ فِعْلُ آمِنٍ»

٦٢٦ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه قَالَ: «اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَدَعُوا قَوْلَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ قَوْلًا إِلَّا جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا مِنْ عَمَلٍ يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ، فَإِذَا سَمِعْتَ قَوْلًا حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِهِ، فَإِنْ وَافَقَ قَوْلٌ عَمَلًا فَنِعْمَ وَنِعْمَتْ عَيْنٌ، آخِهِ وَأَحْبِبْهُ. وَإِنْ خَالَفَ قَوْلٌ عَمَلًا، فَمَاذَا يُشْبِهُ عَلَيْكَ مِنْهُ، أَمْ مَاذَا يَخْفَى عَلَيْكَ مِنْهُ، إِيَّاكَ وَإِيَّاهُ لَا يَخْدَعَنَّكَ كَمَا خَدَعَ ابْنَ آدَمَ، إِنَّ لَكَ قَوْلًا وَعَمَلًا، فَعَمَلُكَ أَحَقُّ بِكَ مِنْ قَوْلِكَ، وَإِنَّ لَكَ سَرِيرَةً وَعَلَانِيَةً، فَسَرِيرَتُكَ أَحَقُّ بِكَ مِنْ عَلَانِيَتِكَ، وَإِنَّ لَكَ عَاجِلَةٌ وَعَاقِبَةٌ، فَعَاقِبَتُكَ أَحَقُّ مِنْ عَاجِلَتِكَ»

الصمت وآداب اللسان · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصمت وآداب اللسانص ٢٨٠