تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

49 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيَصْمُتْ، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ لُبُّهُ»

50 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يُطِيلُ السُّكُوتَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ رُبَّمَا انْبَسَطَ قَالَ: فَأَطَالَ ذَاتَ يَوْمٍ السُّكُوتَ، فَقُلْتُ: لَوْ تَكَلَّمْتَ فَقَالَ: " الْكَلَامُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: فَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَخْشَى عَاقِبَتَهُ، وَالْفَضْلُ فِي هَذَا السَّلَامَةُ مِنْهُ، وَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ لَا تَرْجُو مَنْفَعَتَهَ وَلَا تَخْشَى عَاقِبَتَهُ فَأَقَلُّ مَا لَكَ فِي تَرْكِهِ خِفَّةُ الْمُؤْنَةِ عَلَى بَدَنِكَ وَلِسَانِكَ وَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ لَا تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ، وَلَا تَأْمَنْ عَاقِبَتَهُ، فَهَذَا قَدْ كَفَى الْعَاقِلَ مُؤْنَتُهُ، وَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَأْمَنُ عَاقِبَتَهُ فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ نَشْرُهُ " قَالَ خَلَفٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أُرَاهُ قَدْ أَسْقَطَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْكَلَامِ. قَالَ: «نَعَمْ»

51 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يَقُولُ: «إِنَّمَا لِسَانُ أَحَدِكُمْ كَلْبٌ، فَإِذَا سَلَّطَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَكَلَهُ»

52 - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: كَثْرَةُ الْكَلَامُ تَذْهَبُ بِالْوَقَارِ "

الصمت لابن أبي الدنيا · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصمت لابن أبي الدنياص ٦٧