تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 40، 41]، منذ وعد الله بنصر من ينصره , ونصره هو نصر كتابه ودينه ورسوله لا بنصر من يحكم بغير ما أنزل الله ويتكلم بما لا يعلم) انتهى.

4. النظام قسمان: إداري وشرعي: أما الإداري الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه غير مخالف للشرع، فهذا لا مانع منه ولا مخالف فيه من الصحابة فمن بعدهم، ويدخل في ذلك كتابة أسماء الجند والدواوين على وجه لا يخالف الشرع ويحقق المصلحة العامة، أما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض فتحكيمه كفر, يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (ج3 ص267): (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه كان كافراً أو مرتداً باتفاق الفقهاء وفي مثل هذا أنزل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون﴾ [المائدة: 44]، أي هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله)، وقال رحمه الله في موضع آخر: (هؤلاء اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله إذا علموا أنهم بدلوا دين الله فتابعوهم على التبديل واعتقدوا تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء) انتهى.

5. فارق أساسي وكبير بين الحكم الإسلامي والحكم العلماني الديمقراطي: فتشريعات الحكم الإسلامي تبنى على الكتاب والسنة وهو يوجب الحكم بما أنزل الله ويرى العدول عن ذلك فسقاً وظلماً وكفراً, فلا يمكن الفصل بين الدين والدولة

السلفية ومناهج التغيير · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلفية ومناهج التغييرص ٥