مع العلم ان إيران ليست النجف التي يعيش فيها هذا الفقيه , بل إيران دولة مستقلة لها دخلها الخاص من النفط والمعادن والصناعات والتبادل التجاري ,ولها أيضاً أموال شرعية تصل لفقهاءهم الكثيرون وإلى (مرشد الجمهورية السيد على خامنئي ), فتلك المشاريع التي شملها كرم فقيهنا السيستاني (القابع في النجف) إنما من مسؤوليات الإيرانيين ينبغي تمويلها من أموال الدولة الإيرانية ومن أموال الفقهاء في إيران و ليست من أموال شرعية من فقيه يعيش في النجف على مرمى بصره آلاف العراقيين والكثير من المؤسسات بأمس الحاجة للمساعدة من حقوقهم الشرعية , علماً أن الكثير من الأموال الشرعية التي تصل إلى السيستاني من العراقيين أنفسهم .
إن من يزور العراق هذه الأيام يجد أموراً تدمي فؤاد حتى الكافر فضلاً عن المسلم حزناً وكمداً على أوضاع البعض من الفقراء حيث يسكنون -وقد رايتهم بعيني - في مدارس وحسينيات وفرق حزبية ومعسكرات الجيش التي خلفها النظام المقبور , إنهم بأمس الحاجة لحقوقهم الشرعية وبناء المجمعات السكنية والمستشفيات التي تعالجهم على غرار تلك التي يبنيها السيستاني في إيران, بل هم – على حسب نظرية التزاحم -أولى من الإيرانيين باعتبارهم عانوا طويلاً من حصار جائر كانوا هم الضحية , ومن بعد ذلك احتلال أجنبي وحكومة عميلة , بينما الإيرانيون لم يعانوا تلك المعانات ولديهم حكومة إسلامية وولاية فقيه لديه أموال شرعية كما السيستاني.