تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحينما نبحث عن هذه الشروط الشرعية (الرجولية) الواجب توفرها في المرجع, لا نجدها في سلوك السيستاني حيث لم نرَ له موقفاً جهادياً واحداً في حياته الفقهية كلها, لا كلمة حق أمام سلطان جائر -وما أكثرهم – ولا فتوى تحرّم قتل المسلمين, سواء كانوا في العراق أو فلسطين أو أي مكان آخر , ولا بحث فقهي يبيّن للمسلمين أحكام الجهاد و الدفاع عن النفس والأرض والمقدسات , بل تجاهل فريضة الجهاد والدفاع في كتبه الفقهية كلها (هي خمسة فقط) ولم يذكر مسألة واحدة تخص أمن وحياة المسلمين, وهذا السلوك لو مارسته أنثى بحجة أن الجهاد واجب على الرجال من دون الإناث وهي غير معنية به, وكانت في موقع فقيه مجتهد لما سوّغ لها ذلك, و لكانت مأثومة أمام عدالة الله لأنها أسقطت ذاتها ( أنوثتها) على شرع الله وقدمته للمسلمين على أنه هو الحق, فكيف يصدر ذلك عن فقيه رجل الجهاد من ضمن واجباته الشرعية ؟؟

أنا هنا لا أتعرّض لذكورة المرجع بل لمواقفه الرجولية وشتان بين الأثنين .

وهو – السيستاني- طوال عمره الفقهي لم يصلِ مع الناس جماعة لا إماماً ولا مأموماً , ولم يخطب في حياته( 73 سنة) خطبة واحدة بين جموع الناس , وقد قضى أكثر من عشرين سنة معزولاً في بيته عن الناس ولم يخرج خلالها حتى لزيارة مرقد الإمام على( عليه السلام) الذي لا يبعد عن بيته سوى أمتار وهو يدّعي حبه ومولاته , وهذا سلوك لا تمارسه حتى الأنثى المؤمنة التي تعتز بخدرها وتصون عفتها بالعزلة عن عالم الرجال , بل نجدها تشارك في صلاة الجماعة والزيارات والأنشطة الدينية والاجتماعية وحتى المسيرات الوطنية, وتهتم بأمور المسلمين تشجب وتدين وتحرّم قتلهم وتبدي رأيها من خلال القنوات التي تحافظ على خصوصيتها كأنثى مؤمنة , بل وحتى تجاهد وتُقتل في سبيل الله من أجل النفس والوطن والمقدسات, فما بال الرجل -المحتاط حتى في صلاته- لا يمارس ذلك ؟؟

السيستاني في الميزان · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيستاني في الميزانص ١١