تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرِّفْقُ شِيمَتُهُ بِهِ حَقَّاً بَنَى ... مَجْدَاً عَظِيمَاً مَا بَنَاهُ سِوَاهُ

أَسَرَ الْقُلُوبَ بِهِ وَأَذْهَبَ غِلَّهَا ... بِالْحُبِّ آَنَسَهَا وَمَا أقْوَاهُ

وَبِهِ اقْتَدَى أَصْحَابُهُ هُوَ سَابق ... بِالْفِعْلِ قَوْلاً رَائِعَاً بِسَنَاهُ

تَاتِى لَهُ الدُّنْيَا فَلا يَرْضَى بِهَا ... بِالْوَفْرِ أَعْطَى فَائِقَاً بِنَدَاهُ

قَادَ الْجُيُوشَ وَأَمَّنَاً بِصِلاتِنَا ... فِى مَوْكِبِ الانْوَارِ مَا أَبْهَاهُ

وَقَضَى بِعَدْلٍ مَا يُجِيزُ شَفَاعَةً ... فِى الْحَدِّ حُكْمَاً جَاءَ مِنْ مَوْلاهُ

وَدَعَا إِِلََى عَمَلٍ بِهِ نَالَ الْفَتَى ... أَجْرُ الْمُجَاهِدِ رَبُّهُ أَوْلاهُ

وَيُعِينُ زَوْجَاتٍ لَهُ فِى مِهْنَةٍ ... لِبُيُوتِهِنَّ وَعَطْفِهِ أَضْفَاهُ

وَيَقُولُ إِنَّ خَيَارَكُمْ مَنْ خَيْرُهُمْ ... لِلأَهْلِ جَاءَ تَنَسَّمُوا رَيَّاهُ

وَالْمُصْطَفَى خَيْرُ الأنَامِ لأَهْلِهِ ... وَأَبَرَّ خَلْقِ اللهِ مَا أَسْمَاُه

لا يَغْلِبُ الزَّوْجَاتِ إلا مَنْ َلَهُ ... طَبْعٌ لَئِيمٌ صَارَ مَا أَشْقَاهُ

يَغْلِبْنَ مَنْ هُوَ لِلمُرُوءَةِ صَاحِبٌ ... مَنْ يَرْحَمُ الضُّعَفَاءُ مَا أَعْلاهُ

هُوَ بَيْنَ أَصْحَابٍ لَهُ بِتَوَاضِعٍ ... جَمٌّ وَنَورُ الْوَجْهِ مَا أَجْلاهُ

لا يَعْتَلِى بِمَكَانِهِ فِى الأَرْضِ بَلْ ... فِى الْقَلْبِ يَعْلُو رَبُّهُ رَقَّاهُ

لَمْ يَخْشَى فَقْرَاً بِالْقَنَاعَةِ فِى غِنَى ... أَغْنَى بِإعْطَاءٍ وَمَا أَقْرَاهُ

يَبْكِى إذَا تُلِىَ الْمُنَزََِّلَ قَلْبُهُ ... أَصْفَى مِنَ الْمَرْآَةِ مَا أَنْقَاهُ

وَيَرِقُّ إِنْ سَمِعَ الْقَوَافِى أَنْشَدَتْ ... لِلْخَيْرِ تَدْعُو تَنَالُ كُلَّ رِضَاهُ

هُوَ يَسْمَعُ الْخَنْسَاءَ تَقْرَأُ شِعْرِهَا ... كَعْبٌ يَجِئُ بِمَدْحِهِ فَكَسَاهُ

حَسَّانُ شَاعِرُهُ يُقَارِعُ مَنْ هَجَا ... خَيْرَ الْبَرِيَّةِ شَاكِرٌ مَسْعَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٨٤