تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالنَّصْرُ وَعْدٌ مِنْ إِلهٍ قَادِرٍ ... نَصْرٌ عَزِيزٌ طَابَ مِنْهُ جَنَاهُ

فَتْحُ مَكَّة

بَكْرٌ تُسِئ ُخُزَاعَةَ وَيُعِينُهَا ... حِلْفٌ لَهَا عَوْنَاً لَهُ أَخْفَاهُ

غَدَرَتْ قُرَيْشٌ أَبْطَلَتْ صُلْحَاً لَهَا ... وَالنَّكْثُ بَعْدَ الْعَهْدِ مَا أَزْرَاهُ

وَأَتَى لِخَيْرِ الْخَلْقِِ شَيْخُ خُزَاعَةٍ ... مُسْتَنْجِدَاً وَيَقُولُ وَاغَوْثَاهُ

نَقَضَتْ قُرَيْشٌ أَخْلَفَتْ وَعْدَاً لَهَا ... فَالْعَوْنُ مِنْكَ أُرِيدُ مَا أَقْوَاهُ

أَنْتَ الأَعَزُّ وَجَمْعُهَا فِى ذِلَّةٍ ... وَبِقِلَّةٍ وَيَظَلُّ مَا أَضْنَاهُ

وَعَدَ الرَّسُولُ حَلِيفَهُ بِالْغَوْثِ فِى ... حَزْمٍ وَعَزْمٍ صَادِقَاً تَلْقَاهُ

نَدِمَتْ قُرَيْشٌ كَمْ بَدَتْ فِى حَسْرَةٍ ... وَالْغَدْرُ شَيْنٌ سَاءَ مَنْ يَهُوَاهُ

وَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ يَرْتِقُ فَتْقَهُ ... بِخَِديعَةٍ فَيَخِيبَ فِى مَسْعَاهُ

نَادَى رَسُولَ اللهِ يَطْلُبُ مُدَّةً ... لِلصًُّلْحِ أَطْوَلَ مَكْرَهُ أَخْفَاهُ

قَالَ الرَّسُولُ وَصُلْحُنَا هَلْ قَدْ بَدَا ... أَمَرٌ بِهِ فَنَفَى وَمَا أَدْهَاهُ

قَالَ الرَّسُولُ إِذَا صَدَقْتَ فَإِنَّنَا ... فِى عَهْدِنَا حَتَّى يَحِلُّ مَدَاهُ

وَمَضَى إِلَى الصَّحْبِ الْكِرَامِ مُخَادِعَاً ... وَيَرُومُ أَمْرَاً كَانَ مَا أَنَآهُ

أَصْحَابُ خَيْرِِ الْخَلْقِ قَالُوا رَايُنَا ... رَاىُ الرَّسُولِ وَمَا نُرِيُدُ سِوَاهُ

وَأَتَى أَبُو سُفْيَانُ مَكَّةَ حَامِلاً ... خُفَّىْ حُنَيْنٍ غَدْرُهُ أَشْقَاهُ

خَيْرُ الْخَلائِقِ هَيَّأ الأصْحَابَ فِى ... جَيْشٍ كَبِيرٍ كَىْ يَنَالَ مُنَاهُ

وَدُخُولَ مَكَّةَ رَامَهُ فِى بَغْتَةٍ ... حِرْصَاً عَلَى سِلْمٍ وَمَا أَحْرَاهُ

حَرَمُ الإلَهِ لَهُ الْكَرَامَةَ كُلُّهَا ... وَاللُه يَحْمِى أَمْنَهُ وَحِمَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٧٨