تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالأَشْجَعِىُّ أَبُو نَعِيمٍ كَانَ فِى ... جَيْشُ الْعَدُوِّ يَقِينُهُ أَخْفَاهُ

يَنْسَلُّ مِنْ بَيْنِ الصُّفُوفِ أَتَى إِِلَى ... خَيْرِ الْبَرَايَا كَىْ يَكُونَ فِدَاهُ

أَمَرَ الرَّسُولُ بِأَنْ يَقُومَ بِخِدْعَةٍ ... وَالْعَقْلُ عِنْدَ الْحَرْبِ مَا أَجْدَاهُ

أَلأشْجَعِىُّ أَتَى بِكَيْدٍ ذَكَرَهُ ... بَاقٍ عَلَى الدُّنيَا يَرِنُّ صَدَاهُ

فَإلَى يَهُودٍ سَارَ يَبْدُو نَاصِحَاً ... أَخْطَاتُمْ وَالْغَدْرُ مَا أَزْرَاهُ

طَالَ الْحِصَارُ عَلَى قُرَيْشٍ أَخَالَهَا ... تَنْوِى الرَّحِيلَ وَتَرْكَكُمْ أَخْشَاهُ

وَإِذَا بَقِيتُمْ وَحْدَكُمْ أَُهْلِكْتُمُوا ... فَخُذُوا الضَّمَانَ وَإِنَّنِى لأَرَاهُ

مِائَةٌ مِنَ الْفِتْيَانِ تَغْدُو ضَمَانَكُمْ ... قُرَشِيَّةٌ وَالْخَوْفُ مَا أَحْرَاهُ

وَإِلَى قُرَيْشٍ جَاءَ يَنْصَحُ قَائِلاً ... حَذَرَاً فَإِنَّ الأَمْرَ مَا أَقْسَاهُ

نَدِمَ الْيَهُودَُ وَأَعْلَنُوهَا تَوْبَةً ... لِمُحَمَّدٍ صَافُوا فيَا كَرْبَاهُ

قَالُوا لَهُ سَيُقْدِّمُونَ شَبَابَكُمْ ... لِلْقَتْلِ فَوْرَاً كَىْ يَنَالُوا رِضَاهُ

وَدَمِاؤُكُمْ كَغَسِيلِ غَدْرٍ أَسْلَفُوا ... وَالْفِيئُ بَعْدَ الذَّنْبِ مَا أَحْلاُه

فَزِعَتْ قُرَيْشٌ وَالْجُنُودَ جَمِيعُهَا ... بَاتَتْ عَلَى خَوْفٍ وَمَا أَقْوَاهُ

طَلَبَتْ يَهُودٌ فِتْيَةٌ مِنْهَا رَأَتْ ... الأَمْرَ غَدْرَاً بَالِغَاً لِمَدَاهُ

وَالرُّعْبُ عَمَّ الْكُفْرُ صَدَّعَ أَمْرُهُ ... وَاللهُ نِعْمَ الْعَوْنُ دَامَ عُلاهُ

وَأَتَتْ جُنُودُ اللهِ تَزْحَفُ كُلِّهَا ... رُعْبٌ وَبَرْدٌ بَادَ مَنْ يَلْقَاهُ

وَالرِّيحُ تَعْصِفُ بِالْخِيَامِ وَظُلْمَةٌ ... لا يَعْرِفُ الإنْسَانَ فِيهَا أَخَاهُ

قَالَ الرَّسُولُ لِصَحْبِهِ مَنْ جَاءَنَا ... بِشُئُونِ أَهْلِ الشِّرْكِ نَالَ مُنَاهُ

الْجَنَّةُ الْحَسْنَاءُ تَغْدُو أَجْرَهُ ... مَنْ يَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ مَا أَهْنَاهُ

خَافَ الْجَمِيعُ لِهَوَِْل مَا يَلْقُونَ مِنْ ... رِيحٍ وَبَرْدٍ فِى أَشَدِّ زُرَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٧١