تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِضَرْبَةٍ أُخْرَى تُضِئ ُبِنُورِهَا ... وَقُصُورِ رُومٍ أَشْرَقَتْ لِسَنَاهُ

خَيْرُ الْبَرِيَّةُ كَبَّرَ اللهَ الَّذِى ... هُوَ وَاحِدٌ وَيَزِلُّ مَنْ عَادَاهُ

وَيَقُولُ أَرْضُ الرُّومِ يَفْتَحُهَا لَنَا ... رَبٌّ عَظِيمٌ مَا أَجَلَّ عُلاهُ

وَلِثَالِثِ الضَّرَبَاتِ نُورٌ ظَاهِرٌ ... وَالْحِيرَةُ الْكُبْرَى بَدَتْ بُشْرَاهُ

صَارَ الرَّسُولُ مُكَبِّرَاً لإلَهِهِ ... رَبٌّ عَظِيمٌ مُنْعِمٌ بِرِضَاهُ

الْحِيرَةُ افْتُتِحَتْ لِدِينِ مُحَمَّدٍ ... هُزِمَ الْعَدُوُّ وَكُلُّ مَنْ وَالاهُ

وَالصَّخْرَةُ الصَّمَّاءَ مِنْ ضَرَبَاتِهِ ... صَارَتْ كَثِيَبًا كَالدَّقِيقِ تَرَاهُ

بَطَلٌ مِنَ الأنْصَارِ يَعْمَلُ سَاعَةً ... فِى الْحَفْرِ. أُخْرَى جَاءَ فِى مَثْوَاهُ

أَذِنَ الرَّسُولُ لَهُ لأَنَّ زِفَافُهُ ... مَا قََدْ تَقَادَمَ كَانَ مَا أَدْنَاهُ

فِى عَوْدَةٍ وَجَدَ الْعَرُوسَ أَمَامَهُ ... بِالْبَابِ ثَوْرَةُ غَيْظِه تَغْشَاهُ

قَالَتْ لَهُ مَهْلاً تَعََال انْظُرْ هُنَا ... هَذَا هُوَ الثُّعْبَان وَاخَوْفَاهُ

وَعَلَى السَّرِيرِ يَنَامُ فَانْظُرْ إِنَّهُ ... الْمَوْتُ فِى عَيْنِهِ وَاكَرْبَاهُ

هَجَمَ الْفَتَى بِالرُّمْحِ يَطْعَنُ ظَهْرَهُ ... وَالسَّيْفُ يَبْتِرُ رَاسَهُ أَرْدَاهُ

لَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا لِمَوْتٍ سَابِقٍ ... الْوَحْشُ أَمْ بَطَلٌ رَأَى بَلْوَاهُ

وَالأَهْلُ كَمْ جَزَعُوا لِهَوْلِ مُصَابِهِمْ ... اللهُ بَاقٍ لا يَدُومُ سِوَاهُ

طَلَبُوا مِنَ الْمُخْتَارِ إِحْيَاءً لَهُ ... حُزْنُ الْفَتَى هُوَ سَاتِرٌ لِنُهَاهُ

بِالدَّفْنِ يَامُرُ دَاعيَاً لِتََجَمُّلٍ ... بِالصَّبْرِ إِنَّ الصَّبْرَ مَا أَجْدَاهُ

بِمَدِينَةِ الْمُخْتَارِ جِنٌّ أَسْلَمُوا ... الْفَرْدُ مِنْهُمْ شَكْلُهُ كَهَوََاُه

فَإِذَا رََأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئَاً فَلا ... إِسْرَاعَ فِى قَتْلٍ يَجِئ ُأَذَاهُ

لَكِنَّ إِنْذَارَاً إِِلَيْهِمْ وَاجِبٌ ... مَنْ قَدْ تَمَهَّلَ فَاتَ مَا يَخْشَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٦٩