تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاعُوهُ رُبَّ شَديدَةٍ غِبٌّ لَهَا ... يُسْرٌ وَخَيْرٌ وَاصِلٌ لِمَدَاهُ

وَيَصِيرُ سَلْمَانَ بِقُرْبِ حَبيبِهِ ... فِى دَارِ هِجْرَتِهِ فَمَا أَحْظَاهُ

إِذْ كَانَ يَعْمَلُ لِلْيَهُودِ بِنَخْلِهِمْ ... وَإِذَا بِصَوْتٍ جَاءَهُ وَوَعَاهُ

لِفَتَىً يَهُودِىٍّ يُنَاجِى مِثْلَهُ ... الْيَوْمَ أَمْرَاً مُؤْسِفَاً نَلْقَاهُ

أَوْسٌ وَخَزْرَجُ بالْمَدِينَةِ أَصْبَحُوا ... فِى وَحْدَةٍ كُبْرَى فَوَاحُزْنَاهُ

يَسْتَقْبِلُونَ مُحَمَّداً فِى فَرْحَةٍ ... كُبْرَى وَبِشْرٍ صَارَ مَا أَوْفَاهُ

قَاُلوا لَهُ أَهْلاً بِبَدْرٍ مُشْرِقٍ ... يَاتِى لَنَا فِى حُسْنِهِ وَشَذَاهُ

حَمَدُوا الإلَهَ عَلَى جَزِيلِ عَطَائِهِ ... لمَّا أَتَى الدَّاعِى إِلَى مَوْلاهُ

وَغَدَا أَمِيرَاً لِلْمَدِينَةِ كُلِّهَا ... صَارَ الْيَهُودُ جَمِيعُهُمْ أَسْرَاهُ

سَلْمَانُ يَاتِى سَامِعَاً فِى فَرْحَةٍ ... فَيَنَالُ لَطْمَاً كَانَ مَا أَقْسَاهُ

بِطَرِيقِ عَوْدَتِهِ يُعِينُ مُزَارِعَاً ... وَالتَّمْرَ يِاخُذُهُ بِمَا أَسْدَاهُ

بِالَّلْيِل يَلْقَى أَحْمَدَ الْمُخْتَارِ فِى ... أَصْحَابِهِ بَدْرَاً سَمَا بِحُلاهُ

وَيُقََدِّمُ التَّمْرَ الَّذِى بِيَمِينِهِ ... مُتَصَدِّقَاً وَيَقُولُ مَاذَا عَسَاهُ

وَيُوَزِّعُ الْمُخْتَارُ كُلَّ ثِمَارِهِ ... لا شَئَ مِنْهَا كَادَ يَقْرَبُ فَاهُ

سَلْمَانَ يَاخُذُه دَليلاً إِنَّهُ ... فِى شَانِهِ كَمْ صَارَ مَا أَدْرَاهُ

فِى يَوْمِهِ الثَّانِى يَنَالُ إِجَازَةً ... وَيَظَلُّ يَعْمَلَ أَجْرُهُ وَافَاهُ

وَيَجِئُ يَحْمِلُ تَمْرَهُ يُهْدِيهِ فِى ... فَرَحٍ لِخَيْرِ الْخَلْقِِ مَا أَهْنَاهُ

فَتَنَاوَلَ الْمُخْتَارُ مِنْهَا تَمْرَةً ... وَبِفَِيهِ يَاكُلُهَا فََيَا بُشْرَاهُ

سَلْمَانَ أَيْقَنَ أَنَّ هَذَا الْمُصْطَفَى ... وَلِخَاتَمِ التَّعْيِينِ جَاءَ يَرَاهُ

فَطِنَ الرَّسُولُ لِمَا يُرِيدُ وَثَوْبُهُ ... عَنِ عَاتِقٍ فِى سُرْعَةٍ أَرَْخَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٦٧