تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسُرَاقَةَ عَرَضَ الْمَعُونَةَ مُسْرِعَاً ... خَيْرَ الْبَرَايَا شَاكِرَاً إِيَّاهُ

وَرَجَاهُ مَنْعَ النَّاسِ عَنْهُ إذَا أَتَوْا ... يَبْغُونَهُ وَلَقَدْ أَجَابَ رَجَاهُ

وَأَتَى أَبُو جَهْلٍ يُعَنِّفُ فَارِسَاً ... حَرَسَ النَّبِىَّ وَحَاطَهَ وَرَعَاهُ

فَأَجَابَهُ لَوْ كُنْتَ تَعْلُو مَرْكَبِى ... وَالأَرْضَ تُمْسِكُهُ وَأَنْتَ تَرَاهُ

لَعَلِمْتَ حَقَّاً أَنَّ أَحْمَدَ صَانَهُ ... وَهُوَ الرَّسُولُ إِلَهُهُ وَرَعَاهُ

وَلأُمِّ مَعْبَدَ مَنْزِلٌ وَلَهُ أَتَى ... خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مَا أَدَرَّ نِدَاهُ

طَلَبَ الْقِرَى وَالْوَقْتُ جَدْبٌ مَا بِهِ ... شَئْ ٌيُقَدَّمُ غَيْرَ يَا أَسَفََاهُ

وَإِذَا بِشَاةٍ سُقْمُهَا مُتَزَايِدٌ ... جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ وَمَا أَضْنَاهُ

طَلَبَ الرَّسُولُ ألإذْنَ فِى حَلْبٍ لَهَا ... مَا جَاءَهَا كَبْشٌ وَمَا تَلْقََاهُ

أَذِنَتْ بِهَا فِى دَهْشَةٍ وَأَتَى بِهَا ... صديق خَيْرَ الْخَلْقِ مَا أوفَاهُ

يَدُ خَيْرُ الْخَلْقِ قَدْ مَرَّتْ عَلَى ... ظَهْرٍ لَهَا فَوْرَاً شَفَاهَا اللهُ

وَأَتَى لَهَا سَمْنٌ وَصَارَ بِضَرْعِهَا ... لَبَنٍ غَزِيرٍ كَانَ مَا أَصْفَاهُ

حَلَبَ الرَّسُولُ بِقُوَّةٍ فِى رَغْوَةٍ ... تَعْلُو الإنَاءَ الْيُمْنِ فِى يُمْنَاهُ

شَرِبَ الْجَمِيعُ بِفََرَحَةٍ وَهَنَاءَةٍ ... إِعْجَازُ خَيْرِ الْخَلْقِ مَا أَسْمَاهُ

وَتَوَضَّأَ الْمُخْتَارُ سَالَ وُضُوءُهُ ... فِى أَصْلِ غَرْسٍ صَارَ مَا أَبْهَاهُ

وَبِهِ بَدَا ثَمَرٌ جَمِيلٌ طَيِّبٍ ... فِيهِ الشِّفَاءُ بِحُسْنِهِ وَشَذَاهُ

وَرَقَّ لَهُ فِيهِ الشِّفَاءُ الْيُمْنُ فِى ... خَيْرَ الْبَرَايَا دَائِمََاً تَلْقَاهُ

للهِ أَسْلَمَتْ الشَّقِيقَةَ أُخْتِهَا ... قَدْ وَحَّدْتُ رَبَّاً لَهُ عَلْيَاهُ

شَهِدَتْ بِأَنَّ مُحَمَّدَاً مَبْعُوثُ مَنْ ... خَلَقَ الْوُجُودَ بِفَضْلِهِ وَبَرَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٥١