تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالَّليْلُ يَاتِى فِى ظَلامٍ دَامِسٍ ... وَالْبَيْتُ حُوصِرَ رَبََّّنَا غَوْثَاهُ

وَيَجِئُ جُنْدُ اللهِ نَوْمٌ هَاجِمٌ ... لا بَاعثٌ صَوْتَاً وَلَسْتَ تَرَاهُ

وَاحْتَلَّ جُنْدُ اللهِ أَفْئِدَةً لَهُمْ ... خَرَجَ الرَّسُولُ بِعِزِّهِ وَحُلاهُ

وَعَلَى رُءُوسِ الْمُشْرِكِينَ مَذَلَّةٌ ... هُزِمُوا وَرَبُّ الْعَرْشِ مَا أَقْوَاهُ

"يَس " يَتْلُوهَا النَّبِىُّ بِبَيْتِهِ ... وَخُرُوجِهِ وَعَلَى الْعَدُوِّ غَشَاهُ

وَعَلِىٌّ الْبَطَلُ الْقَوِىُّ بِنَوْمِهِ ... وَفِرَاشُ خَيْرُ الْخَلْقِ قَدْ غَطَّاهُ

وَيُقَابِلُ الْمُخْتَارُ صِدِّيقَاً لَهُ ... وَالْغَارَ جَاءَا كَانَ مَا أَنَاهُ

بِأَبِى وَأُمِّى قَالَهَا الصِّدِّيقُ فِى ... خَوْفٍ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا أَحْنَاهُ

وَأَتَى بِتَفْتِيشٍ لِغَارٍ إِنَّهُ ... لَفِدَى الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ وَوِقَاهُ

وَالثَّوْبُ مَزَّقَهُ لِسَدِّ شُقُوقِهِ ... مَا كَانَ أَعْطَفُهُ وَمَا أَوْفََاُهُ

وَبِرِجْلِهِ لِلْجُحْرِ غَطَّى إِنَّهُ ... شَهْمٌ كَبِيرٌ فِى ذُرَى عَلْيَاهُ

صَارَ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ بِِالْغَارِ فِى ... أَمْنٍ فَصِدِّيقٌ لَهُ نَقَّاهُ

وَتَوَسَّدَ الْمُخْتَارُ فَخْذَ رَفِيقِهِ ... وَالنَّوْمُ جَاءَ إِلَيْهِ مَا أَهْنَاهُ

وَكَتَائِبُ اللهِ القَدِيرُ لَقَدْ أَتَتْ ... تَحْمِى رَسُولُ اللهِ فِى مَثْوَاهُ

وَتَرُدُّ كَيْدَ الشِّرْكِ حِينَ مَجِيئِهِ ... الْعَنْكَبُوتِ نَسِيجَهُ وَالاهُ

جَاءَ الْحَمَامُ وَبَاضَ يَرْقُدُ حَارِسَاً ... فِى جَيْشِ رَبِّ الْعَرْشِ عَزَّ حِمَاهُ

وَبَدَا بِبَابِ الْغَارِ نَبْتٌ قَائِمٌ ... لِيَصُدَّ مَنْ عَادَى وَرَامَ أَذَاهُ

وَجُنُودُ رَبِّكَ فِى حِمَىً لِرَسُولِهِ ... مَنْ يَحْمِيهِ الْمَوْلَى فَمَا أَقْوَاهُ

وَاسْتَيْقَظَ الشِّرْكُ الضَِّعِيفُ بِخَيْبَةٍ ... كُبْرَى وَيَصْرُخُ مُعْلِنَاً شَكْوَاهُ

وَجَدُوا الَّذِى فِى الدَّارِ لَيْسَ مُحَمَّدٌ ... فَعَلِىٌّ الْبَطَلُ الْكَبِيرُ فِدَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٤٨