تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو بَكْرٍ يُهَاجِر

أَيْضَاً أَبُو بَكْرٍ أُسِيئَ لأَنَّهُ ... للهِ أَسْلَمَ شَاكِرَاً نَعْمَاهُ

وَيُغَادِرُ الْبَلَدَ الْحَرَامَ مُهَاجِرَاً ... كَىْ يَعْبُدِ اللهُ الَّذِى سَوَّاهُ

بِابْن الدُّغُنَّةِ فِى الطَّرِيقِ تَقَابَلا ... وَابْنُ الدُّغُنَّةِ عاَرِفٌ بِعُلاهُ

وَيُحَاوِرُ الصِّدِّيقَ فِى سَفَرٍ لَهُ ... وَيَقُولُ كَلاَّ الظُّلْمُ لا نَرْضَاهُ

مَا صَحَّ مِثْلُكَ انْ يَكُونَ مُهَاجِرَاً ... وَهُوَ الْجَوَّادُ بِمَالِهِ لِسِوَاهُ

يُقْرِى الضُّيُوفَ وَلِلضَّيفِ مُسَاعِدٌ ... هُوَ عَالِمُ الأَنْسَابِ مَا أَزْكَاهُ

هيَا َِفُعْد وَانَا الْمُجِيرُ بِهِ أَتَى ... أَعْيَانُ مَكَّةَ مُسْرِعَاً وَحَمَاهُ

فِى بَيْتِهِ الصِّدِّيقُ يَمْكُثُ عَابِدَاً ... بَيْتِهِ فِى يَتْلُو وَمَا أَشْجَاهُ

الْقَلْبُ يَجذِبُ حِينَ تَسْمَعُهُ لَهُ ... أَثَرٌ عَظِيمٌ مَا أَشَدَّ تُقَاهُ

وَتَجَمَّعَ الصِّبْيَانِ حِينَ صَلاتِهِ ... سَمِعُوا تِلاوَتَهَ بَكَوْا لِبُكَاهُ

الشِّرْكُ فِى فَزَعٍ وَيَطْلُبُ مَنْ حَمَى ... وَأَتَى وَرَدَّ جِوَارَهُ وَطَوَاهُ

وَجِوَارُ رَبِّكَ دَائِمٌ لِعِبَادِهِ ... وهُوَ الْحِمَى وَاللهُ مَا أَقْوَاهُ

مَوْتُ أَبُو طَالِبٍ

وَسِوَاهُ يَفْنَى لا يَدُومُ بِحَالَةٍ ... عَمُّ النَّبِىِّ مَضَى إِلَى مَوْلاهُ

فقََدَ الرَّسُولُ بِهِ كَرِيمََاً نَاصِرَاً ... شَهْمَاً يُنَاضِلُ سَابِحَاً لِعُلاهُ

كَمْ وَدَّ خَيْرَ الْخَلْقِِ مِنْ عَمٍّ لَهُ ... إِظْهَارُ إِسْلامٍ لَهُ أَخْفََاهُ

وَالْحُكْمُ لِلْمَوْلَى تَفَرَّدَ بِالْعُلا ... مَا شَاءَ كَانَ وَمَا يَشَاءُ سِوَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٣٥