تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَافْعَلْ بِنَا مَا تَبْتَغِيهِ فَإِنَّنَا ... أَتْبَاعُ أَحْمَدَ كُلُّنَا يَهْوَاهُ

عُمَرُ بِنُ الْخَطَّابِ يَرَى أُخْتَاً لَهُ ... دَمُهَا يَسِيلُ فَرَقَّ جَاءَ هُدَاهُ

وَرَأَى الصَّحِيفَةُ عِنْدَهَا فَأَرَادَ أَنْ ... يَحْظَى بِمَا فِيهَا وَرَامَ عُلاهُ

مَنَعَتْهُ فَاطِمَةُ الْكَرِيمَةُ أُخْتُهُ ... حَتَّى يَجِئ ُمُطَهِّرَاً تَرْضَاهُ

تِلْكَ الصَّحِيفَةُ فِيهَا قُرْآنٌ بَدَا ... مُتَأَلِّقَاً نُورٌ وَمَا أَبْهَاهُ

بَعْدَ اغْتِسَالٍ جَاءَ يَقْرَؤُهَا يَرَى ... نُورُ الْهِدَايَةِ جَاءَ مِنْ مَوْلاهُ

الْقَلْبَ مِنْهُ يَرِقُّ لِلدِّينِ الَّذِى ... بِسَعَادَةِ الإنْسَانِ مَا أَحْرَاهُ

خَبَّابُ يَهْدَأُ رَوْعُهُ فَأَتَى لَهُ ... مِنْ سَتْرِهِ وَيَقُولُ يَا بُشْرَاهُ

قَبِلَ الدُّعَاءَ فَأَنْتَ يَا عُمَرُ الَّذِى ... نَالَ الْقُبُولَ وَأَنْتَ مَا أَصْفََاهُ

إِنَّ الرَّسُولَ الآنَ يَدْرُسُ دِينَهُ ... فِى دَارِ أَرْقَمِ وَالْبَهَاءُ عُلاهُ

وَمَضَى أَبُو حَفْصٍ يَسِيرُ لِيَلْتَقِى ... بِالْمُصْطَفَى وَيَجِدُّ فِى مَسْعََاهُ

لَمَّا رَآَه ُالْمُسْلِمُونَ لَكَمْ خَشَوْا ... بَاسَاً لَهُ أَسَدُ الإلَهِ أَتَاهُ

وَيَقولُ أَهْلاً إِنْ أَتَانَا مُسْلِمَاً ... فَلَهُ السَّعَادَةَ نَحْنُ هَنَّأنَاهُ

إنْ كَانَ جَاءَ بِكُفْرِهِ مُتَعَنِّتَاً ... فَالسَّيْفُ يَحْكُمُ نَحْنُ أَصْلَتْنَاهُ

خَتَمَ الرَّسُولُ صَلاتَهُ وَأَتَى إِِلَى ... عُمَرَ الْقَوِىُّ مُذَكِّرَاً إِيَّاهُ

تَوْحِيدُ رَبِّ الْعَرْشِ آَنَ أَوَانُهُ ... بَعَثَ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ بِهُدََاهُ

فَأَجَابَهُ إِنِّى أَتَيْتُكَ شَاهِدَاً ... بِرِسَالَةٍ وَاللهُ وَحَّدْنَاهُ

الْمُسْلِمُونَ جَمِيعُهُمْ فِى فَرْحَةٍ ... هُدِىَ الْقَوِىُّ بِعَزْمِهِ وَنُهَاهُ

وَيُكَبِّرُونَ اللهَ جَلَّ جَلالُهُ ... شُكْرَاً لَهُ بِهِدَايَةٍ أَوْلاهُ

وَتَجَاوَبَتْ أَرْجَاءُ مَكَّةَ كُلِّهَا ... لِلذِّكْر فِى صَوْتٌ وَمَا أَنْدَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢٧