بُشْرَى لِطَالِبِ خَيْرٍ فَلَهُ دَنَا ... وَاللهُ بَرٌّ فَضْلُهُ وَالاهُ
هيَّا بنَا لِنَبِيتَ هيَا مَرْحَبَاً ... أَهْلاً بِضَيْفٍ عِنِدَنَا مَثْوَاهُ
وَيَنَالُ ضَيْفُ اللهِ إِكْرَامَاً لَهُ ... مَا كَان يَدْرِى مَنْ أَتَى بِقِرَاهُ
وَيُفَضِّلُ الصَّبْرَ الْجَمِيلَ فِإِنَّهُ ... حَقَّاً بِهِ نَالَ الْفَتَى عَلْيَاهُ
مَا صَحَّ فِى عُرْفِ الْعُرُوبَةِ مَرَّةً ... قَبْلَ الثَّلاثِ سُؤَالُ مَنْ تَلْقَاهُ
وَأَتَى الصَّبَاحُ وَعَادَ لِلْحَرَمِ الَّذِى ... صَارَ الْمَثَابَةَ وَالأَمَانَ حِمَاهُ
وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ وَالظَّلامُ مُخَيَّمٌ ... وَعَلِىٌّ الْبَطَلُ الْكَرِيمُ دَعَاهُ
هيَا لَبَيْكَ مَرْحَبَاً بِكَ مَرْحَبَاً ... وَيَنَالُ حَقَّ الضَّيْفِ مَا أَوْفَاهُ
فِى صُبْحِ رَابِعَةٍ يَحِلُّ سُؤَالَهُ ... وَالُّلوْمُ لا يَلْقَى وَلا يَخْشَاهُ
مَنْدُوبُ خَيْرَ الْخَلْقِ يَسْأَلُ ضَيْفَهُ ... عَنْ شَانِهِ وَلَرُبَّمَا أَدَّاهُ
فَأَجَابَ هَلْ أَنَا آَمِنٌ إِنَّ قُلْتَ مَا ... عِنْدى وَمَا أَلْقَى الَّذِى أَخْشَاهُ
فَأُجِيبَ نِلْتَ الأَمْنَ أَمْنَاً شَامِلاً ... قُلْ مَا تُرِيدُ أَتَاكَ مَا تَهُوَاهُ
فَأَجَابَ إِنِّى قََدْ أَرَدْتُ مُحَمَّدَاً ... الْمُصْطَفَى الْمَبْعُوثُ مَا أَبْهَاهُ
إِنِّى سَعَيْتُ لِكَىْ أَفُوزَ بِنُورِهِ ... هَلْ أَنْتَ تُسْعِدُنِى بِطِيبِ شَذَاُه
فَأُجِيبَ نِلْتَ الْفَوْزَ فَوْزَاً دَائِمَاً ... أَنَا مُسْلِمٌ أَنَا تَابِعٌ لِهُدََاهُ
وَأَنَا ابْنُ عَمٍّ لِلرَّسُولِ فَمَرْحَبَاً ... فِى الدِّينِ أَنْتَ أَخٌ وَمَا أَصْفَاهُ
ألآنَ إِنِّى سَائِرٌ لِرَسُولِنَا ... هيَا اتَّبِعْنِى كَى تَنَالَ رِضَاهُ
وَإِذَا رَأَيْتُ الْخَوْفَ جِئْتُ كَأَنَّنِى ... لِلنَّعْلِ أُصْلِحُ بَعْضَ مَا أَوْهَاهُ
وَالدَّارَ أَدْخُلُ فَاتَّبِعْنِِى إِنَّهَا ... فِيهَا الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ وَسَنَاهُ
ألآنَ نَبْعَ الْخَيْرِ نَلْقَى مَرْحَبَاً ... بِمُحَمَّدٍ صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ