تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَمْلُ الشَّرِيفُ

حَمَلَتْهُ آَمِنَُةُ الْكَرِيمَةُ حَظُّهَا ... السَّعْدُ حَالَفَهَا وَمَا أَزْْكَاهُ

وَيَمُوتُ عَبْدُ اللهِ فِى سَفَرٍ لَهُ ... لِتَجَارَةٍ خَالٌ لَهُ وَارَاهُ

وَغَدَا الْيَتِيمُ مُحَمَّدٌ فِى حَمْلِهِ ... اللهُ أَدَّبَهُ وَصَانَ حِمَاهُ

وَحَبَى الْكَرِيمَةَ أَمَّهُ بِكَفَالَةٍ ... كَمْ مِنْ نَبِىٍّ خَصَّهَا بُشْرَاهُ

جِبْرِيلُ هَنَأَهُا بِأَفْضَلِ مُرْسَلٍ ... سَادَ الأنَامَ بِفَضْلِهِ وَتُقَاهُ

عَاشَتْ بِكُلِّ سَعَادَةٍ وَهَنَاءَةٍ ... اللهُ نِعْمَ الْعَوْنُ مَا أَقْوَاهُ

اَلْوِلادَةُ الشَّرِيفَةُ وَالإرْهَاصَاتُ

حَتَّى إِذَا مَا آَنَ وَقْتُ وِلادَةٍ ... سَعِدَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَمَا أَنْقَاهُ

سَعِدَتْ بِهِ الأَكْوَانُ أَعْظَمُ مَرْسَلٍ ... للهِ يَسْجُدُ حَامِدَاً إِيَّاهُ

فَوْرَ الْوِلادَةِ طَافَ أَمْلاكٌ بِهِ ... شَرْقَاً وَغَرْبَاً نَاشِرِينَ شَذَاهُ

إِرْهَاصُهُ قَدْ شَقَّ إِيوَانَ الَّذِى ... بِالظُّلْمِ يَحْكُمُ مَا أَتَاهُ هُدَاهُ

وُلِدَ الَّذِى سَادَ الأَنَامُ بِعَدْلِهِ ... كِسْرَى تَكَسَّرَ كَانَ مَا أَطْغَاهُ

جُنْدٌ لأَحْمَدَ يَهْزِمُونَ جُيُوشَهُ ... وَيُكَبِّرُونَ اللهَ جَلَّ عُلاهُ

نِيرَانُ فَارِسَ أُطْفِئَتْ بِوِلادَةٍ ... الْكَوْنُ عَزَّ بِهَا وَجَاءَ ضُحَاهُ

وَتَهَاوَتْ الأَصْنَامُ إِرْهَاصَاً لِمَنْ ... يَدْعُو لِتَوْحِيدٍ وَنَبْذِ سِوَاهُ

وَأَتَى كِتَابِىٌّ يُنَادِى صَارِخَاً ... نِجْمٌ لأَحْمَدَ سَاطِعٌ وَأَرَاهُ

طَلَعَ الصَّبَاحُ وَجَفْنَةٌ مُشْقُوقَةٌ ... وَجْهُ النَّبِىُّ الْبَدْرُ مَا أَسْمَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ٢