تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتيم الأبوين فِى رعاية الله

وَصَارَ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتِيمَ الأَبَوَيْنِ مَعَاً وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ وَتَوَلَّى رَبُّهُ تَوْجِيهَهُ وَتَهْذِيبَهُ. قَالَ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَدَّبَنِى رَبِّى فَأَحْسَنَ تَادِييبِى)) وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَإِلَى فِى شَانِهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَصَلَوَاتُهُ عَلَيْهِ ((وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) مَاأَعْظَمَ حُبُّنَا لَكَ يَاِرَسُولَ اللهِ نَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمِ أَنْ يَحْشُرُنَا فِى زُمْرَتِكَ وَيُدْخِلَكَ الْجَنًَّةَ فِى صُحْبَتِكَ مِنْ غَيْرِ سَابِقَةِ عَذَابْ وَلا مُنَاقَشَةَ حِسَابَ الَّلهُمَّ آَمِينْ.

فِى مَكَّةَ عَادَ الرَّسُول مُحَمَّدٌ ... أَبَوَاهُ مَاتَ صَانَهُ مَوْلاهُ

اللهُ أَدَّبَهُ وَأَجْزَلَ فَضْلَهُ ... فِى قِمَّةِ الْمَجْدِ الْعَظِيمِ تَرَاهُ

هُوَ صَاحِبِ الأَخْلاقِ فِى عَلَيَائِهَا ... خَيْرُ الأَنَامِ وَكُلُّنَا يَهُوَاهُ

كفالة الجد وسفره إِلَى اليمن

وَصَارَ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَالَةِ جَدِّهِ. وَانْتَصَرَتْ الْيَمَنُ وَتَحَرَّرَتْ مِنَ الْمُسْتَعْمِرِينَ وَذَهَبَتْ وُفُودُ الْعَرَبِ لِلتَّهْنِئَةِ وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَلَى رَاسِ وَفْدِ قُرَيْشٍ فَلَمَاخَطَبَ مُهَنِّئَا قَالَ الْمَلِكُ سَيْفُ بِنْ ذِى بَزَنٍ مُحَرِّرُ الْيَمَنِ. يَاِعَبْدَ الْمُطَّلِبِ مِنْ نَسْلِكَ خَاتَمَ الْمُرْسَلِينَ. يَجْمَعُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ كَلِمَةُ الْعَرَبِ وَيُظْهِرَ دِينَ الإسْلامِ. وَذَكَرَ بَعءضَاً مِنْ أَوْصَافِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: مَاذَكَرْتَ يَنْطَبِقُ عَلَى حَفِيدٍ لِى هُوَ ((مُحَمَّدٌ)) عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَأَذْكَى السَّلامِ وَاحْتَفِى مُحَرِّرَ اليَمَنِ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَكْرِيمَالِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَأَذْكَى السَّلامِ.

بِكَفَالَةِ الْجَدِّ الْكَرِيمِ مُحَمد ... أَمْسَى بِعَطْفٍ بَالِغٍ لِذُرَاهُ

وَالْجَدُّ فِى سَفَرٍ إِلَى الْيَمَنِ الَّذِى ... طَرَدَ الْعَدُوُّ وَصَارَ مَاأَقْوَاهُ

يُهَنِّئُ الْبَلَدَ الشَّقِيقَ بِنَصْرِهِ ... وَالْيُسْرُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَاأَحْلاهُ

فَيُجِيبُهُ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ قَائِلاً ... مِنْ نَسْلِكَ الْمُخْتَارُ مَاأَسْمَاهُ

خَتَمَ الرِّسَالَةَ كُلَّهَا هُوَ سَيِّدٌ ... لِلْعَالَمِينَ إِلَهَهُ رَقَاهُ

هَذَا الأَوَانُ أَوَانُهُ يَاِسَعْدَهُ ... نُورٌ عَلَى نُورٍ وَمَاأَزْهَاهُ

وَالْجَدُّ أَخْبَرَ أَنَّهُ فِى أُسْرَتِى ... هُوَ لِى حَفِيدٌ إِنَّنِى أَرْعَاهُ

السيرة النبوية شعرا · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية شعراص ١٢٤