وَيَقُولُ إِنَّ النُّورَ أُبْصِرَ عَنِدَنَا ... نُورَاً مُبِينَاً إِنَّنِى لأَرَاهُ
مَاتَصْنَعُ الأَغْصَانُ هَذَا مَرَّةً ... إِلاَّ لأَحْمَدَ صَاغَهُ مَوْلاهُ
إِنِّى سَعِيدٌ سَوْفَ أَنْظُرُهُ أَرَى ... خَيْرُ الْخَلائِقِ فِى ذُرَى عَلْيَاهُ
وَدَعَا بُحَيْرَى الرَّكْبَ أَجْمَعَهُ لِكَىْ ... يَحْظَى بِإِكْرَامٍ لَهُ وَقِرَاهُ
وَالْكُلُّ يَذْهَبُ لِلْقِرَى وَمَحَمَّدٌ ... عَنِدَ الْمَتَاعِ تَحُوطُهُ يُمْنَاهُ
نَادَى بُحَيْرَى لَمْ تَجِيئُوا كُلُّكُمْ ... وَجْهَاً لأَحْمَدَ مَا أَرَى إِيَّاهُ
مَا تُكَرِّمُ الأَغْصَانُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ ... أُدْعُوهُ إِنَّ مَتَاعَكُمْ أَرْعَاهُ
وَيَجِئُ خَيْرَ الْخَلْقِ يَشْرِقُ نُورُهُ ... طَلَعَ الصَّبَاحُ وَجَائَنَا بِحُلاهُ
وَرَأَى بُحَيْرَى وَجْهَ أَحْمَدَ سَاطِعَاً ... تَصْوِيرُ مَوْلانَا وَمَا أَبْهَاهُ
هَذَا هُوَ النُّورُ الَّذِى نَتْلُوهُ فِى ... كُتُبِ الإلَهِ بِطِيبِهِ وَشَذَاهُ
يَاِمَرْحَبَاً بِمُحَمَّدٍ وَحُضُورِهِ ... نُورٌ عَلَى نُورٍ وَمَا أَزْهَاهُ
وَتَدُورُ أَسْئِلَةٌ بُحَيْرَى سَاِئٌلٌ ... وَيُجِيبُ أَحْمَدَ وَالْبَهَاءُ عَلاهُ
نَادَى بُحَيْرَى أَيُّكُمْ أَدْنَى لَهُ ... نَسَبَاً وَهَيَا فَلْيَجِئْ لأَرَاهُ
عَمٌّ أَجَابَ بِأَنَّنِى أَنَا وَالِدٌ ... فَأُجِيبَ كَلاَّ مَا تَكُونُ أَبَاهُ
فَأَجَابَ حَقَّاً إِنَّنِى أَنَا عَمُُّهُ ... وَالْقَبْرُ ضَمَّ أَخِى بِهِ مَثْوَاهُ
وَغَدَا بُحَيْرَى نَاصِحَاً يَاِعَمَّهُ ... إِمْنَعْ عَنِ ابْنِ أَخِيكَ مَنْ عَادَاهُ
هَذَا هُوَ النُّورُ الَّذِى نَتْلُوهُ فِى ... كُتُبِ الإلَهِ بِحُسْنِهِ وَحُلاهُ
هُوَ أَفْضَلُ الرُّسُلِ الْكِرَامِ بِأَسْرِهِمْ ... تَمَّتْ بِهِ الأَنْوَارُ مَا أَزْكَاهُ
هُوَ صَاحِبُ الْخَيْرِ الْعَظِيمِ بِهِ سَمَا ... مَا إِنْ فَتَى بِالْكَوْنِ نَالَ مَدَاهُ
سَيَجِئُ بِالإسْلامِ سِلْمَاً لِلْوَرَى ... وَبِهِ الْهَنَاءُ إِذَا اسْتَجَابُوا نِدَاهُ