تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كلام الحبيب أحمد بن عمر سميط أنّ جلوسه في وادي عمد كان بإشارة شيخه عمر بن عبد الرّحمن العطّاس.

وفي «شمس الظّهيرة»: (أنّ بخنفر جماعة من ذرّيّة الشّيخ عمر بن عليّ بن أبي بكر بن عبد الرّحمن السّقّاف).

ومن صلحاء خنفر: الشّيخ الفقيه، الأجلّ الورع، الفاضل، محمّد بن عبد الله باحارث، توفّي بها سنة (884 ه‍).

وذكر الطّيّب بامخرمة خنفرا (1) باليمن من أرض أبين: (وهي قاعدتها، وبها جامع حسن البناء، جيّد العمارة. ومئذنته طويلة، وهي أعجوبة.

وكان بها فقهاء صالحون؛ منهم: الشّحبليّ.

وفيها متصوّفة يسمّون البركانيّين، يدهم للشّيخ مور بن عمر بن الزغب، وكانوا يسافرون بركب اليمن من الشّحر وأحور وأبين والجبل جميعه وتهامة جميعها، ويزورون قبر النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحبة الصّوفيّ البركانيّ (2)، ويعود

(1125 ه‍)، كان كثير التّنقّلات، أخذ عن الحبيب عمر بن عبد الرّحمن العطّاس، وكان أوّل اجتماع له به في الرّحب سنة (1058 ه‍)، وذرّيّته كثيرة منتشرة.

(1) خنفر هذه الّتي تكلّم عنها بامخرمة .. غير تلك الّتي في وادي عمد، وما دام أنّ المصنّف أورد عنها شيئا من المعلومات هنا .. فلنكمل ما ابتدأه. خنفر: مدينة خاربة، كانت قائمة في سفح جبل خنفر، الواقع وسط سهل أبين، بين وادي بنا ووادي حسان. وهي مدينة اكتسبت شهرة تاريخيّة كبيرة؛ فقد كانت قبل الإسلام مركزا عسكريّا، وتعرّضت للخراب مرات. وفي أواخر القرن الثّالث الهجريّ تمركز في خنفر الملك عليّ بن الفضل الخنفريّ، ومنها شنّ غاراته على الملك عليّ بن أبي العلاء الأصبحيّ الحميريّ، وسلبه مملكته الّتي كانت تشمل مخاليف لحج وأبين والسّروين وحضرموت. أمّا اليوم: فقد قامت مكانها مدينة جعار، وأصبح اسم خنفر يطلق على مديريّة من مديريّات محافظة أبين، وتشمل عدّة بلدان: المسيمير، شقرة، المخدومي، أحور، خمور ـ وهي غير الّتي في حضرموت ـ حوطة المدارك، حصن بلعيد، المخزن.

(2) هو الشّيخ الصّالح محمّد بن مبارك البركنيّ أبو عبد الله، كان من كبار المشايخ الصّالحين، أرباب المناصب، كان يتولّى السّير بالقافلة إلى مكّة، كما يفعل الشّيخ أحمد بن موسى بن عجيل، ولم يكن يعترضه القطّاع، وله كرامات، توفّي بخنفر، وله بها ذرّيّة. «الشّرجي» (313 ـ 314).

إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموت · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إدام القوت في ذكر بلدان حضر الموتص ٢٦٣