تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوارد في اللغة: هو الطارق والقادم، يقال ورد علينا فلان أي قدم. وفي الاصطلاح: ما يتحفه الحق تعالى قلوب أوليائه من النفحات الإلهية، فيكسبه قوة محركة، وربما يدهشه، أو يغيّبه عن حسه، ولا يكون إلا بغتة، ولا يدوم على صاحبه (1).

والورد يضم ثلاث صيغ من صيغ الذكر المطلوبة شرعا، والتي دعا إليها كتاب الله تعالى، وبينت السنة الشريفة فضلها ومثوبتها.

1 - الاستغفار: بصيغة [أستغفر الله] مائة مرة، بعد محاسبة النفس على الزلات لتعود صفحة الأعمال نقية بيضاء. وقد أمرنا الله تعالى بذلك بقوله: ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله هُوَ خَيْرًا وأَعْظَمَ أَجْرًا واِسْتَغْفِرُوا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل: 20].

وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكثر من الاستغفار تعليما لأمته وتوجيها، كما روى أبو هريرة رضي الله عنه قوله: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» (2).

وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا» (3).

2 - الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم: بصيغة [اللهم صلّ على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلّم] مائة مرة مع

= إلى طلوع الشمس أولى من قراءة القرآن). حاشية ابن عابدين ج 5/ص 280.

(1) «شرح الحكم» لابن عجيبة ج 1/ص 160.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الدعوات.

(3) أخرجه ابن ماجه في كتاب الأدب وقال في «الزوائد»: إسناده صحيح ورجاله ثقات.

حقائق عن التصوف · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقائق عن التصوفص ١٩٣