2 - عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال: قال ابن الأدرع رضي الله عنه: (انطلقت مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ليلة؛ فمر برجل في المسجد يرفع صوته، قلت: يا رسول الله عسى أن يكون هذا مرائيا؟ قال: «لا، ولكنه أوّاه») (1).
3 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم. قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته) (2).
4 - عن السائب رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «جاءني جبريل قال: مر أصحابك يرفعوا أصواتهم بالتكبير» (3).
5 - عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: إنّا لعند النبي صلّى الله عليه وسلّم إذ قال:
«ارفعوا أيديكم فقولوا: لا إله إلا الله، ففعلنا، فقال صلّى الله عليه وسلّم: اللهم إنّك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة، إنك لا تخلف الميعاد، ثم قال: أبشروا فإن الله قد غفر لكم» (4).
وهناك أحاديث بلغت حدّ الكثرة، جمع منها العلامة الكبير جلال الدين السيوطي خمسة وعشرين حديثا في رسالة سماها «نتيجة الفكر في الجهر بالذكر» فقال: (الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين
(1) رواه البيهقي. كما في «الحاوي للفتاوي» للسيوطي ج 1/ص 391.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، والمعنى كنت أعلم انصرافهم بسماع الذكر، كما قال صاحب «الفتح» الحافظ ابن حجر العسقلاني في ج 2/ص 259.
(3) رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه السيوطي في كتابه «الحاوي للفتاوي» ج 1/ص 389.
(4) أخرجه الحاكم. كما في المصدر السابق ج 1/ص 391.